أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول حكم قضاء الصلاة عن المتوفى. جاء السؤال من شخص يقول: «والدي متوفى، وكان عليه صلوات كثيرة تركها بسبب المرض، فهل يلزمني أن أقضي عنه هذه الصلوات؟ وإن كان ذلك جائزًا فكيف يكون؟».
حكم قضاء الصلاة عن الميت
أوضح أمين الفتوى أنه لا يجوز قضاء الصلاة عن المتوفى بأداء شخص آخر لها، لأن الصلاة عبادة بدنية لا تقبل النيابة، فلا يجزئ أن يصلي أحد عن غيره بعد وفاته. وأشار إلى أن جمهور الفقهاء يرون أنه إذا مات الإنسان وعليه صلوات لم يؤدها؛ فإنه لا يُقضى عنه شيء، ولا تُجزئ عنه أي عبادة بديلة في هذا الشأن.
رأي فقهاء الحنفية
وأضاف أن بعض فقهاء الحنفية أجازوا أنه في حال أوصى المتوفى قبل وفاته بإخراج صدقة بدل الصلوات التي فاتته؛ فإنه يُتصدق عنه من ثلث تركته، بحيث يُخرج عن كل صلاة مقدار “نصف صاع”، أي ما يقارب “كيلو ونصف من القمح”. وأكد أن ذلك ليس واجبًا على الأبناء إذا لم يوصِ به المتوفى، بل يكون الأمر فيه سعة، إما بالدعاء والاستغفار له وطلب المغفرة من الله- تعالى-، أو بالتصدق عنه؛ من باب البر والإحسان، مع احتساب عدد الصلوات، وإخراج ما يقابلها من صدقة، سائلين الله أن يغفر له ويرحمه.



