عادات صحية يومية لحماية العظام بعد سن الأربعين
عادات صحية لحماية العظام بعد الأربعين

تُعد صحة العظام من أهم الجوانب الصحية التي يجب الاهتمام بها بعد سن الأربعين، إذ تبدأ كثافة العظام في الانخفاض تدريجيًا مع التقدم في العمر، خاصة لدى النساء بسبب التغيرات الهرمونية التي تسبق أو تلي مرحلة انقطاع الطمث. ويؤدي إهمال صحة العظام إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور وآلام المفاصل والظهر، مما يؤثر على جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بشكل طبيعي.

وأكدت الدكتورة شيرين مدين، استشاري أمراض النساء والتوليد، أن رحلة الحفاظ على العظام القوية بعد سن الأربعين تبدأ من الالتزام ببعض العادات اليومية البسيطة التي يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في صحة الهيكل العظمي على المدى الطويل.

عادات صحية يومية للحفاظ على قوة العظام

أضافت الدكتورة شيرين أنه يمكن من خلال اتباع العادات الصحية اليومية التالية الحفاظ على قوة العظام وتقليل خطر المشكلات المرتبطة بها:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحصول على كمية كافية من الكالسيوم

يُعتبر الكالسيوم العنصر الأساسي لبناء العظام والحفاظ على قوتها. وبعد سن الأربعين يصبح الحصول على احتياجات الجسم اليومية من الكالسيوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. من أفضل مصادر الكالسيوم الطبيعية: الحليب والزبادي والجبن، السردين والأسماك التي تؤكل بعظامها، السمسم والطحينة، اللوز، البروكلي والكرنب، والخضروات الورقية الداكنة. ويُنصح بتوزيع مصادر الكالسيوم على مدار اليوم لضمان امتصاص أفضل والاستفادة القصوى منه.

الحرص على فيتامين د

لا يكفي تناول الكالسيوم وحده، فالجسم يحتاج إلى فيتامين د حتى يتمكن من امتصاصه والاستفادة منه. ويُعد نقص فيتامين د من المشكلات الشائعة بين الكثير من النساء والرجال بعد الأربعين. يمكن الحصول على فيتامين د من خلال: التعرض المعتدل لأشعة الشمس صباحًا، تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة، البيض، الأطعمة المدعمة بفيتامين د، والمكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب عند الحاجة. يساعد فيتامين د على تعزيز قوة العظام والعضلات وتقليل احتمالات السقوط والكسور.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

النشاط البدني من أهم الوسائل الطبيعية للحفاظ على كثافة العظام. فعندما تتحرك العضلات وتتحمل العظام وزن الجسم، يتم تحفيزها على الاحتفاظ بقوتها. من أفضل التمارين لصحة العظام: المشي السريع، صعود السلالم، تمارين المقاومة باستخدام الأوزان الخفيفة، تمارين التوازن، اليوجا، وتمارين الإطالة. يكفي ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميًا معظم أيام الأسبوع للحصول على فوائد كبيرة للعظام والجسم بشكل عام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الحفاظ على وزن صحي

النحافة الشديدة قد تؤدي إلى ضعف العظام وانخفاض كثافتها، بينما تزيد السمنة من الضغط على المفاصل والعظام. لذلك فإن الحفاظ على وزن معتدل يساعد على حماية الهيكل العظمي ويقلل من مخاطر الإصابة بالمشكلات الحركية. ويُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات.

تناول البروتين بشكل متوازن

البروتين عنصر مهم لصحة العظام والعضلات. وتوضح الدراسات أن الحصول على كمية مناسبة من البروتين يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية التي تدعم العظام وتحميها. تشمل المصادر الصحية للبروتين: اللحوم قليلة الدهون، الدواجن، الأسماك، البيض، البقوليات، منتجات الألبان، والمكسرات. ويجب الحرص على التوازن، لأن الإفراط أو النقص الشديد في البروتين قد يؤثر سلبًا على صحة الجسم.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تحتوي الخضراوات والفواكه على العديد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تساعد في الحفاظ على صحة العظام. من أبرز فوائدها: توفير المغنيسيوم والبوتاسيوم، تقليل الالتهابات، دعم تكوين الخلايا العظمية الجديدة، والمساعدة في الحفاظ على التوازن الحمضي داخل الجسم. ويُنصح بتناول ألوان متنوعة من الخضروات والفواكه يوميًا للحصول على أكبر قدر من العناصر الغذائية.

شرب الماء بكميات كافية

قد لا يربط البعض بين الماء وصحة العظام، إلا أن الترطيب الجيد ضروري للحفاظ على صحة المفاصل والغضاريف ودعم وظائف الجسم المختلفة. كما أن الجفاف المزمن قد يؤدي إلى الشعور بالتعب وضعف الأداء البدني، مما يقلل من النشاط الحركي الضروري لصحة العظام.

تقليل المشروبات الغازية

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يؤثر على صحة العظام، خاصة إذا كانت تحل محل الحليب أو المشروبات الصحية الأخرى الغنية بالكالسيوم. كما أن بعض أنواع المشروبات الغازية تحتوي على نسب مرتفعة من السكر أو الفوسفور، مما قد يؤثر على التوازن الغذائي المطلوب للحفاظ على قوة العظام.

الحد من تناول الملح

الإفراط في تناول الملح قد يزيد من فقدان الكالسيوم عبر البول، مما قد يؤثر على كثافة العظام مع مرور الوقت. ولذلك يُنصح بـ: تقليل الأطعمة المصنعة، الحد من الوجبات السريعة، استخدام التوابل الطبيعية بدلًا من الملح الزائد، وقراءة الملصقات الغذائية والانتباه لمحتوى الصوديوم.

الامتناع عن التدخين

يؤثر التدخين سلبًا على صحة العظام ويزيد من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يضعف الدورة الدموية ويؤثر على قدرة الجسم على الاستفادة من العناصر الغذائية الضرورية لبناء العظام. ويُعد الإقلاع عن التدخين من أفضل القرارات الصحية التي يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام والعظام بشكل خاص.

النوم الجيد

أثناء النوم يقوم الجسم بعمليات الإصلاح والتجديد المختلفة، بما في ذلك العمليات المرتبطة بصحة العظام والعضلات. لذلك يُنصح بـ: النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، تقليل استخدام الهاتف قبل النوم، وتوفير بيئة هادئة ومريحة للنوم.

إجراء الفحوصات الدورية

بعد سن الأربعين يصبح من المهم متابعة الحالة الصحية للعظام بشكل منتظم، خاصة لدى النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي مع هشاشة العظام أو من تعرضن لكسور سابقة. من الفحوصات المهمة: قياس مستوى فيتامين د، فحص نسبة الكالسيوم، قياس كثافة العظام عند الحاجة، والمتابعة الطبية الدورية للكشف المبكر عن أي مشكلات.

مع الاستمرار على هذه الممارسات الصحية يمكن تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، والحفاظ على النشاط والحيوية والاستقلالية لسنوات طويلة قادمة.