فارق الوسواس القهري والشخصية القهرية: تنظيم زائد واضطراب نفسي
الوسواس القهري أم الشخصية القهرية؟ تعرف على الفارق

أوضحت الدكتورة سهير الغنيمي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، الفروق الجوهرية بين الوسواس القهري واضطراب الشخصية القهرية، مشيرة إلى أن الأخير يتعلق بنمط شخصية يميل إلى التنظيم الشديد والدقة المفرطة، حيث يرى الشخص أن النظام الزائد أمر إيجابي، لكنه في الواقع قد يتحول إلى مصدر ضغط نفسي عند فقدان السيطرة عليه.

التنظيم الزائد وضغط الحياة اليومية

وأضافت الغنيمي، في مقابلة خلال برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» على قناة cbc، أن الشخص ذا الشخصية القهرية قد يشعر بالضيق والضغط النفسي عند حدوث أي تغيير في نظامه، مما يجعله غير قادر على التكيف بسهولة مع التغيرات اليومية، وقد يصل الأمر إلى تعطيل مهامه اليومية نتيجة التردد الشديد في اتخاذ القرارات بحثًا عن الأفضل دائمًا.

وأوضحت أن التعامل مع هذه الأنماط يبدأ عندما تؤثر السمات سلبًا على حياة الفرد أو تمتد لتؤذي من حوله، مثل فرض نظام صارم داخل المنزل أو العمل يمنع الآخرين من التصرف بحرية، مما يخلق صدامات مستمرة مع البيئة المحيطة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الوسواس القهري كاضطراب نفسي

وشددت الغنيمي على أن اضطراب الوسواس القهري يُعد اضطرابًا نفسيًا مختلفًا وأكثر حدة، وقد يصل في بعض الحالات إلى درجة تستدعي التدخل الطبي أو دخول المستشفى، نظرًا لتأثيره الكبير على حياة المريض وسلوكياته اليومية، مثل تكرار الأفعال بشكل قهري قد يسبب أضرارًا جسدية ونفسية.

ولفتت إلى أن الاستخدام الشائع للمصطلحات النفسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى خلط المفاهيم، حيث بات البعض يصف نفسه أو غيره بالوسواس القهري أو الشخصية القهرية دون فهم علمي دقيق، مؤكدة أن هذه الاضطرابات تحتاج إلى تقييم متخصص وليس إلى توصيفات عشوائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي