قبالة جزيرة خرج، أحد أهم مراكز تصدير النفط في إيران، كانت جزيرة شيدوار تعرف بجمالها الطبيعي النادر، حتى أطلق عليها السكان لقب «مالديف إيران»، لكن المشهد تغير بالكامل، إذ غطت بقع النفط شواطئها وتحولت مياهها إلى لون داكن يعكس واحدة من أخطر الكوارث البيئية في المنطقة.
تفاصيل التسرب النفطي
بحسب بيانات أولية، وقع تسرب نفطي واسع النطاق في المياه القريبة من الممرات البحرية الحيوية لإيران، وامتد ليغطي مساحة تقدر بأكثر من 45 ألف كيلومتر مربع، مع تقديرات تشير إلى تسرب نحو 80 ألف برميل من النفط. وحتى الآن، لا يزال سبب الحادث غير واضح بشكل نهائي.
أزمة مرتبطة بالبنية التحتية النفطية الإيرانية
ورغم غياب تفسير رسمي حاسم، يرى خبراء ومحللون أن الحادث يكشف أزمة أعمق تتعلق بالبنية التحتية النفطية الإيرانية، التي تعاني، وفق تقديراتهم، من تدهور طويل الأمد نتيجة ضعف الصيانة وتراكم الإهمال الإداري، إلى جانب تحديات اقتصادية أثرت على تحديث المنشآت الحيوية، بحسب وسائل إعلام إيرانية. ويشير هذا التقييم إلى أن الكارثة الحالية ليست حادثًا معزولًا، بل نتيجة محتملة لسنوات من الضغط على قطاع الطاقة دون تطوير كاف لشبكات النقل والتخزين، ما يجعل البيئة البحرية أكثر عرضة لمثل هذه التسربات واسعة النطاق.
تداعيات بيئية ممتدة
وحذر مختصون من تداعيات بيئية ممتدة، نظرًا لطبيعة الخليج العربي شبه المغلقة وبطء تجدد مياهه، وهو ما قد يؤدي إلى بقاء آثار التلوث لفترات طويلة وامتدادها إلى مناطق أوسع من موقع الحادث، بحسب شبكة «سكاي نيوز». تعد الخسائر البيئية في مثل هذه الحالات من أكثر التداعيات تعقيدًا مقارنة بالخسائر الاقتصادية أو العسكرية، إذ يمكن إصلاح البنية التحتية واستعادة الإنتاج، بينما تحتاج النظم البيئية البحرية سنوات طويلة للتعافي، وقد لا تعود إلى حالتها الأصلية بالكامل.



