أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم قضاء الصلوات الفائتة لسنين طويلة، مؤكدة أنه يجب على المسلم قضاء ما تركه من الصلوات المفروضة مهما كان عددها، باستثناء الصلوات التي تتركها المرأة بسبب الحيض أو النفاس.
الأدلة الشرعية على وجوب القضاء
استندت دار الإفتاء في فتواها التي نشرتها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك إلى الحديث النبوي الشريف الذي رواه الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾». وأوضحت أن هذا الحديث يدل على وجوب القضاء على الناسي، فالمتعمد أولى بالوجوب لأنه غير معذور. كما استدلت بحديث آخر أخرجه مسلم: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ».
كيفية قضاء الصلوات الفائتة
شددت دار الإفتاء على أن قضاء الصلوات الفائتة يجب أن يكون مع مراعاة الترتيب إذا كانت الفوائت أقل من خمس صلوات. أما إذا كانت أكثر من ذلك، فالأيسر أن يصلي المسلم مع كل فرض حاضر فرضًا مما عليه، حتى يغلب على ظنه أنه قضى ما فاته من الصلوات. وذكرت أن هذا التيسير يهدف إلى تخفيف المشقة على المكلفين.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الصلاة هي عماد الدين، ولا يجوز التهاون في أدائها، وعلى من فرط في أدائها أن يبادر بالتوبة والقضاء.



