أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» تستهدف الأطفال في المرحلة العمرية من 6 إلى 12 عامًا، موضحًا أنها تختلف عن مبادرة «نور حياة» التي كانت تشمل مختلف الفئات العمرية. وأشار إلى أن التركيز على الأطفال في سن الدراسة يستند إلى أسباب علمية وصحية، في مقدمتها أن 80% من المدخلات التعليمية والمعلوماتية التي يتلقاها الطفل تصل إلى الدماغ عبر حاسة البصر.
مشكلات الإبصار تؤثر على التحصيل الدراسي والثقة بالنفس
أوضح عبد الغفار، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن وجود أي مشكلة في الإبصار خلال سنوات الدراسة ينعكس بشكل مباشر على مستوى التحصيل الدراسي والتركيز والثقة بالنفس والتفاعل الاجتماعي للطفل. وأضاف أن الخطورة تكمن في أن كثيرًا من الأطفال وأولياء الأمور لا يدركون وجود مشكلات بصرية، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص لسنوات، وقد يتم تفسير الحالة بشكل خاطئ على أنها صعوبات تعلم أو مشكلات ذهنية، بينما يكون الحل في كثير من الأحيان بسيطًا ويتمثل في تصحيح مشكلات الإبصار.
علامات تحذيرية تستوجب الكشف الطبي
أشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أهمية الكشف المبكر عن ضعف النظر و«كسل العين»، داعيًا أولياء الأمور إلى الانتباه لبعض العلامات التحذيرية، مثل اقتراب الطفل بشكل مبالغ فيه من التلفزيون أو الكتاب، وعدم قدرته على رؤية السبورة بوضوح، أو معاناته من الصداع المتكرر، وفرك العينين باستمرار، وتراجع مستواه الدراسي بصورة مفاجئة، أو محاولته إغلاق إحدى عينيه أثناء النظر. كما شدد على ضرورة التوجه لإجراء فحص طبي فور ملاحظة أي من هذه الأعراض لضمان التدخل المبكر والعلاج المناسب.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة الصحة لتعزيز صحة الأطفال، حيث تسعى إلى تقليل تأثير مشكلات الإبصار على الأداء الدراسي والنفسي والاجتماعي للتلاميذ، مما يسهم في بناء جيل أكثر صحة ووعيًا.



