حكم الخروج من صلاة الفريضة لمدافعة الأخبثين.. الإفتاء توضح
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من أحد المسافرين يقول فيه: كنت على سفر، وتوقفت السيارة في مكان للاستراحة، ونزل الركاب لأداء الصلاة، وكنت أشعر بالحاجة إلى قضاء حاجتي، لكنني أجلت ذلك بسبب الزحام على الحمامات، ودخلت المسجد لأدرك صلاة الفريضة في جماعة. وأثناء الصلاة لم أستطع التحمل، وذهب خشوعي بالكامل، فخرجت مضطرًا من الصلاة وذهبت إلى الحمام. فما حكم الشرع في ذلك؟
رد دار الإفتاء على السؤال
أجابت دار الإفتاء المصرية بأن الصلاة مع احتباس الريح أو الغائط - أي مدافعة الأخبثين - مكروهة إذا كانت تخل بخشوع المصلي وحضور قلبه. أما إذا شرع في الصلاة ليلحق بالجماعة وتمالك نفسه، وكانت مدافعته خفيفة، فصلاته صحيحة. وفي حالة عدم قدرته على الدفع، يجب عليه قطع الصلاة لهذه الضرورة، ثم قضاء الصلاة بعد ذلك، ولا حرج عليه شرعًا في قطع صلاة الجماعة أو خروج الصلاة عن وقتها، فهو معذور.
الأدلة الشرعية في الموضوع
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان». فإذا صلى الإنسان مع مدافعة الخبث - البول أو الغائط - فقد عصى النبي، بل ذهب بعض العلماء إلى أنه لا صلاة له في هذه الحال، وعليه أن ينصرف ويقضي حاجته، ثم يتوضأ ويصلي خيرًا من صلاته بوضوء مع مدافعة البول أو الغائط. وينبغي للمسلم أن يستحضر هذا الحديث عند دعوته للصلاة وهو يدافع الأخبثين.
شروط صحة الصلاة
توجد خمسة شروط لصحة الصلاة، يجب توافرها:
- دخول الوقت: وقت الصلاة يبدأ من الأذان ويستمر حتى أذان الصلاة التالية. من غفل عن صلاة أو نام وخرج وقتها، فعليه قضاؤها فور تذكرها.
- ستر العورة: العورة شرعًا هي ما يجب تغطيته ويقبح ظهوره. عورة الرجل من السرة إلى الركبة، والمرأة كل جسدها عورة يجب ستره.
- اجتناب النجاسة: يجب على المصلي اجتناب النجاسة في البدن والثوب والمكان. من النجاسات: الميتة، الدم، الخمر، البول، الغائط. من علم بالنجاسة أثناء الصلاة فعليه إزالتها فورًا وإلا بطلت صلاته.
- استقبال القبلة: القبلة هي الكعبة المشرفة، ويجب على جميع المصلين التوجه نحوها في الفريضة والنافلة.
- النية: النية شرعًا هي العزم على فعل العبادة تقربًا إلى الله. محلها القلب، ولا حاجة للتلفظ بها، ومن تلفظ فهو مبتدع.



