يتساءل كثيرون خلال عيد الأضحى 2026 المبارك عن حكم الأضحية عن الميت، وهل يجوز إخراج الأضحية للمتوفى، وما إذا كانت تصل إليه في ميزان حسناته أم لا. وتعد الأضحية من أعظم شعائر الإسلام التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، لذلك يحرص الأبناء والأقارب على إهداء ثوابها للأموات طلبًا للرحمة والمغفرة لهم. وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء حول الأضحية عن الميت.
حكم الأضحية عن الميت
في البداية، أوضحت دار الإفتاء حكم التضحية للميت وشروطها، قائلة إن الأضحية عن الميت مشروعة، وتكون في مال القائم بها على سبيل الاستحباب والتبرع لا الوجوب. وأشارت إلى أنه إذا أوصى الميت بالتضحية في حياته أو كان نذر وأوصى بالوفاء به بعد موته، فإنه يدخل حينئذٍ في ثلث الوصايا واجبة الأداء.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر موقعها الرسمي، أنه يلزم الورثة في هذه الحالة الوفاء بالنذر في حدود هذا الثلث، وما زاد عليه لا ينفذ إلا في حق من أجازه. أما إذا لم يكن قد أوصى به، فإنه لا يلزمهم الوفاء به، لكن يستحب لهم أن يتبرعوا بذلك عنه؛ وفاءً للمورث.
ما حكم الأضحية عن الميت؟
أشارت دار الإفتاء إلى أن التضحية عن الميت مشروعة عند أكثر أهل العلم من حيث الأصل؛ لأنها نوع من الصدقة، والصدقة عن الميت جائزة بلا خلاف، وهو في حاجة إلى الأجر والثواب.
واستشهدت الإفتاء بما ورد عن حنش قال: رأيت عليًا يضحي بكبشين. فقلت: ما هذا؟ فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصاني أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه» أخرجه أبو داود والترمذي والبيهقي في السنن، وقال البيهقي عقبه: [وهو إن ثبت يدل على جواز التضحية عمن خرج من دار الدنيا من المسلمين].
كما استدلت بما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أتي بكبشين أقرنين أملحين عظيمين موجوءين، فأضجع أحدهما، وقال: «بسم الله، والله أكبر، اللهم عن محمد وآل محمد»، ثم أضجع الآخر، فقال: «بسم الله، والله أكبر عن محمد وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ» أخرجه أبو يعلى وابن ماجه وأبو داود والبيهقي والطبراني والحاكم وصححه.
ما هي شروط الأضحية؟
ورد في شروط الأضحية في عيد الأضحى عدة أمور ينبغي مراعاتها عند شراء الأضحية، وهي:
- أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم من ضأنها ومعزها.
- أن تبلغ السن المحدد شرعًا بأن تكون جذعة من الضأن أو ثنية من غيره.
- أن تكون خالية من العيوب التالية: «العور البيّن والعرج البيّن والمرض البيّن والهزال المزيل للمخ ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد».
- أن تكون الأضحية ملكًا للمضحي، وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بعد طلب الأذن منه.
- لا تصح الأضحية بالمرهون، وأن يتم التضحية بها في الوقت المحدد في الشرع.



