حكم فوات وقت الأضحية وعدم ذبحها في موعدها الشرعي.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التطوع بالأضحية له وقت محدد شرعاً، لا تصح قبله ولا بعده. وأوضحت أن آخر وقت لذبح الأضحية يكون بغروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهو آخر أيام التشريق. فمن أراد الأضحية واشترى شاة أو غيرها، ثم حالت بينه وبين الذبح ظروف حتى انقضى الوقت المشروع، فإن أضحيته تكون قد فاتت عنه في ذلك العام، ولا يلزمه إثم ولا قضاء.
حكم من أراد الأضحية وفاته وقتها
أوضحت دار الإفتاء أن الرجل الذي اعتاد التطوع بالأضحية كل عام، واشترى شاة للأضحية هذا العام، ثم مر عليه يوم العيد واليوم الذي يليه دون أن يتمكن من الذبح، يجوز له شرعاً أن يذبحها في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، باعتباره آخر وقت مشروع للأضحية. فإذا غربت شمس ذلك اليوم قبل أن يذبحها، فقد فات وقت الأضحية، ولا تعد بعد ذلك أضحية شرعية، وإنما تكون ذبيحة عادية يتصدق بها أو ينتفع بها كيف شاء.
وأضافت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى أن الأضحية المسنونة تسقط بفوات وقتها، لأن الذبح بعد أيام النحر لا يُعتبر أضحية، كما أنها لا تُقضى بعد انتهاء وقتها؛ باعتبار أنها سنة مرتبطة بزمن مخصوص لا يمكن أداؤها إلا خلاله.
فوات الأضحية وعدم قضائها
بيّنت الدار أن قضاء الأضحية بعد انتهاء وقتها لا يتحقق شرعاً، لأن من أخرها إلى العام التالي فإن ذبحه حينئذ يكون أداءً لأضحية العام الجديد، وليس قضاءً لما فاته. وشبّه الفقهاء ذلك بمن اعتاد صيام التطوع في أيام معينة كالإثنين والخميس، فإذا فاته يوم منها لم يمكنه قضاؤه على وجه التحديد دون أن يتداخل ذلك مع أداء يوم جديد مماثل، ولذلك تسقط السنن المرتبطة بأوقات محددة إذا خرج وقتها.
وشددت دار الإفتاء على أن فوات الأضحية المندوبة لا يترتب عليه إثم أو حرج شرعي، ما دام المسلم لم يتركها استخفافاً بالشعيرة، وإنما غلبته الظروف حتى خرج وقتها. وأكدت أن رحمة الشريعة ويسرها ظاهر في مثل هذه الأحكام، حيث لا تُكلّف المسلم ما لا يطيق.



