مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك 2026، والذي تفصلنا عنه ساعات قليلة، يستعد كثير من الأسر لذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم على الأقارب والمحتاجين، إلى جانب تخزين جزء منها لاستخدامه على مدار الأسابيع التالية. وبينما يحرص البعض على حفظ اللحوم بطرق صحيحة، يغفل آخرون أهمية التعامل السريع مع بعض أجزاء الأضحية التي تتعرض للتلف بشكل أسرع من غيرها، مما قد يؤثر على سلامتها وجودتها الغذائية.
الأحشاء الداخلية الأكثر عرضة للتلف بعد الذبح
تعد الأحشاء الداخلية من أكثر أجزاء الأضحية حساسية بعد الذبح مباشرة، إذ تحتاج إلى عناية خاصة وسرعة في التنظيف والتبريد أو الطهي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وفي هذا السياق، قالت الشيف دُنا الأسعد، في تصريحاتها لـ«الوطن»، إن هناك أجزاء من الأضحية لا يُنصح بتركها لفترات طويلة بعد الذبح، موضحة أن الأحشاء مثل الكبدة والقلب والرئة والكلاوي تفسد أسرع من اللحم، لذلك يُفضل تنظيفها جيدا وطهيها أو حفظها مبردة خلال ساعات قليلة من الذبح.
لماذا تفسد الأحشاء أسرع من اللحوم؟
يرجع السبب إلى أن الأحشاء تحتوي على نسبة مرتفعة من الرطوبة والأنسجة الرخوة مقارنة باللحوم العضلية، مما يجعلها بيئة مناسبة لنمو البكتيريا إذا تُركت خارج التبريد لفترات طويلة. كما أن تأخير تنظيف هذه الأجزاء أو تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى تغير رائحتها وطعمها، فضلاً عن انخفاض جودتها وسلامتها الغذائية.
نصائح مهمة لحفظ الأضحية بطريقة آمنة
تنصح وزارة الصحة المصرية في بياناتها بعدم وضع اللحوم الساخنة مباشرة داخل الفريزر، بل تركها لفترة قصيرة حتى تهدأ حرارتها، ثم تقسيمها إلى كميات مناسبة للتخزين. ويُفضل كذلك فصل الأحشاء عن باقي اللحوم أثناء الحفظ، ووضع كل نوع في أكياس محكمة الغلق مع كتابة تاريخ التخزين عليها، لتسهيل استخدامها لاحقاً والحفاظ على جودتها.
أفضل طريقة لتوزيع لحوم الأضحية
يحرص كثير من المواطنين خلال عيد الأضحى على توزيع جزء من الأضحية على الأهل والجيران والأسر الأكثر احتياجا، ويُفضل أن يتم توزيع الأحشاء سريعا أو طهيها مباشرة بدلا من تركها لفترات طويلة، نظرا لقابليتها السريعة للتلف مقارنة بباقي أجزاء الذبيحة. كما يُنصح بالحفاظ على سلسلة التبريد أثناء النقل والتوزيع، خاصة إذا كانت المسافات طويلة أو درجات الحرارة مرتفعة.



