أكد الدكتور محمود حلبلب، أستاذ علم الجراثيم، أن إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية بسبب تفشي فيروس إيبولا يمنح المنظمة صلاحيات أوسع للتدخل ومساعدة الدول المتضررة في احتواء العدوى والسيطرة عليها. وأشار إلى أن المنظمة رفعت خلال الساعات الـ24 الماضية مستوى الخطر في الكونغو إلى "عالٍ جدًا"، بينما لا يزال الخطر عالميًا عند المستوى المنخفض.
تأخر اكتشاف السلالة النادرة
وأوضح حلبلب، خلال مداخلة عبر برنامج "صباح جديد" على قناة القاهرة الإخبارية، أن أول حالة وفاة في بؤرة التفشي بمنطقة إيتوري سُجلت في 20 أبريل الماضي، إلا أن الإعلان عن العدوى جاء بعد نحو 25 يومًا بسبب صعوبة التشخيص. وأضاف أنه تم إرسال العينات إلى مختبر في كينشاسا يبعد نحو 1600 كيلومتر عن المنطقة، مما تسبب في تأخر تحديد السلالة النادرة المعروفة باسم "بونديبوجيو".
المرة الثالثة لظهور السلالة
وأشار أستاذ علم الجراثيم إلى أن هذه تعد المرة الثالثة التي تظهر فيها سلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، مؤكدًا أن التأخر في اكتشافها أدى إلى انتشار العدوى بين السكان، وهو ما انعكس في الارتفاع الحاد بعدد الحالات خلال الفترة الأخيرة. وتوقع حلبلب أن تستمر الأزمة الصحية لعدة أشهر إذا لم يتم احتواء التفشي سريعًا.
وأكد حلبلب أن ما يجري حاليًا يمثل بداية موجة عدوى قد تتوسع، خاصة في ظل التحديات الصحية واللوجستية التي تواجه المناطق المتضررة داخل الكونغو. ودعا إلى تعزيز إجراءات الرصد والتشخيص المبكر للحد من انتشار الفيروس، محذرًا من تفاقم الوضع إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة.



