ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول أبرز الأعمال التي يُستحب لغير الحاج الإكثار منها في أول شهر ذي الحجة لاغتنام فضلها ونيل الثواب العظيم. وقد أوضحت دار الإفتاء أن العشر الأوائل من ذي الحجة تُعد من أعظم الأيام عند الله عز وجل، حيث يكون العمل الصالح فيها أفضل من غيره، وهي فرصة ثمينة يجب على طالب الخير اغتنامها.
الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
أكدت دار الإفتاء أن هذه الأيام المباركة تمثل نفحة ربانية ومنحة صمدانية، حيث تتنزل فيها الرحمات وتضاعف الحسنات ويُعفى عن السيئات وتغفر الزلات. لذا، يُستحب لغير الحاج اغتنام هذه الأيام بالإكثار من الطاعات، ومن أبرزها:
- الصيام: خاصة صيام يوم عرفة لغير الحاج، فهو يكفر السنة الماضية والباقية.
- القيام: قيام الليل والتهجد فيه.
- الصدقة: التصدق على الفقراء والمحتاجين.
- تلاوة القرآن: الإكثار من قراءة القرآن واستماعه والإنصات إليه.
- الدعاء: الإكثار من الدعاء، خاصة في يوم عرفة.
- إطعام الطعام: إطعام الجيران والأقارب والفقراء.
- صلة الرحم: زيارة الأقارب وصلة الأرحام.
- قضاء حوائج الناس: السعي في قضاء حوائج العباد.
- الذكر: الإكثار من التهليل والتحميد والتكبير، والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي يوم عيد الأضحى، يُستحب التقرّب إلى الله تعالى بالأضحية لمن استطاع إليها سبيلاً، فهي من أعظم القربات في هذا اليوم.
فضل العشر الأول من ذي الحجة
أوضحت دار الإفتاء أن الله تعالى فضّل بعض الأشهر والأزمنة على بعض، فجعل فيها مواسم للطاعة تتضاعف فيها الأجور وتُغفر الذنوب. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أبَدًا».
ومن أعظم هذه المواسم: العشر الأوائل من ذي الحجة، فقد أقسم الله بها في قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1- 2]، وهي عشر ذي الحجة في قول أكثر المفسرين. كما قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: 28]، والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة عند الجمهور.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء».
فاغتنام هذه الأيام المباركة فرصة عظيمة للمسلمين لزيادة الطاعات والقربات، ونيل رضا الله تعالى ومغفرته.



