ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم لبس الصندل للمحرم، حيث جاء الاستفسار من رجل مسن أحرم بالحج ولم يستطع المشي بإحكام في النعال المعروفة بـ"الشبشب" بسبب انزلاق قدمه، فارتدى حذاء "الصندل" الذي يتميز بوجود شريط خلفي يثبت القدم من أسفل الكعبين، فهل يجوز ذلك شرعًا؟
موقف دار الإفتاء من لبس الصندل للمحرم
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن لبس الصندل للمحرم جائز شرعًا، بشرط أن يكون مكشوف الكعبين، وألا يستر رؤوس الأصابع وأعقاب القدمين. وأكدت أنه لا توجد فدية على من يرتديه في هذه الحالة، ولا حرج عليه.
شروط لبس النعل أو الصندل في الإحرام
أشارت دار الإفتاء إلى أن الإحرام يهدف إلى تهيئة العبد للإقبال على الله بخشوع وتجرد عن الزينة، لذا يُمنع المحرم من لبس ما يحيط بالكعبين ويستر القدمين، مثل الخف أو الجورب. واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين».
اتفاق الفقهاء على جواز الخف المقطوع
اتفق الفقهاء على جواز لبس المحرم للخف المقطوع أسفل الكعبين بدلاً عن النعل عند فقدانه، على أن يكون القطع بحيث يظهر الكعبان وما فوقهما من الساق، وليس فقط موضع الكعبين.
وبناءً على ما سبق، فإن الصندل الذي يثبت القدم بشريط خلفي أسفل الكعبين ويترك الكعبين مكشوفين يُعتبر بديلاً جائزًا عن النعلين، ولا يترتب على لبسه أي فدية.



