أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر حققت تحولاً تاريخياً في مجال الصحة العامة، بعد أن أصبحت نموذجاً عالمياً ناجحاً في القضاء على فيروس سي. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي عقده اليوم، حيث استعرض الإنجازات الصحية التي تحققت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جهود مكثفة للقضاء على فيروس سي
أوضح الوزير أن مصر أطلقت حملة قومية للكشف عن فيروس سي وعلاج المصابين به، استهدفت جميع المواطنين فوق سن 18 عاماً. وقد نجحت الحملة في فحص أكثر من 60 مليون مواطن، وعلاج أكثر من 4 ملايين مريض، مما أدى إلى خفض معدل الإصابة بالفيروس إلى أقل من 1%، وهو ما جعل مصر تحصل على شهادة من منظمة الصحة العالمية بأنها خالية من فيروس سي.
دعم القيادة السياسية
أشار وزير الصحة إلى أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير من القيادة السياسية، التي وفرت الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذ هذه المبادرة. كما أثنى على دور جميع العاملين في القطاع الصحي، من أطباء وممرضين وإداريين، الذين بذلوا جهوداً استثنائية لتحقيق هذا النجاح.
نموذج عالمي يحتذى به
أكد عبد الغفار أن التجربة المصرية أصبحت مرجعاً للعديد من الدول التي تعاني من انتشار فيروس سي، حيث تسعى هذه الدول للاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الكشف والعلاج. وأضاف أن مصر باتت شريكاً رئيسياً في الجهود الدولية لمكافحة الأمراض المعدية، وأنها على استعداد لتقديم المساعدة الفنية للدول الأخرى.
تحسين مؤشرات الصحة العامة
لم يقتصر الحديث على فيروس سي فقط، بل تطرق الوزير إلى تحسن مؤشرات الصحة العامة في مصر، مثل انخفاض معدلات وفيات الأمهات والأطفال، وزيادة متوسط العمر المتوقع. وأرجع ذلك إلى تطوير المنظومة الصحية وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.
التحديات المستقبلية
رغم النجاحات، أقر وزير الصحة بوجود تحديات لا تزال قائمة، مثل الأمراض غير المعدية كالسكري والضغط، والحاجة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية في المناطق النائية. وأكد أن الوزارة تعمل على خطط طموحة لمواجهة هذه التحديات، بالتعاون مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر ستواصل مسيرتها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال الصحة، وأنها عازمة على بناء نظام صحي قوي قادر على مواجهة أي أزمات مستقبلية.



