هل يحاسب طبيب التجميل قانونياً إذا لم يحقق الشكل المتفق عليه مع المريض؟
مسؤولية طبيب التجميل عن عدم تحقيق الشكل المتفق عليه

تثير عمليات التجميل التحسينية العديد من التساؤلات القانونية حول مدى التزام الطبيب بتحقيق النتيجة المتفق عليها مع المريض، خاصة في الحالات التي تجرى فيها العملية دون وجود خطأ طبي، لكن النتيجة النهائية لا تتطابق مع الشكل الذي جرى الاتفاق عليه مسبقًا.

الفرق بين الجراحة الترميمية والجراحة التجميلية

من جهته، قال كريم العطار، المحامي، إن القانون يفرق بشكل واضح بين الجراحة الترميمية والجراحة التجميلية أو التحسينية، وهو ما ينعكس مباشرة على طبيعة مسؤولية الطبيب في كل حالة. وأوضح أن الجراحة الترميمية، مثل علاج التشوهات الناتجة عن الحوادث أو الأمراض، تندرج تحت التزام الطبيب ببذل عناية طبية وفق الأصول العلمية، دون التزام بتحقيق نتيجة محددة، طالما لم يقع خطأ طبي أو إهمال جسيم.

وأضاف في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن الجراحة التجميلية أو التحسينية، التي يجريها شخص سليم بهدف تحسين الشكل الخارجي، قد ترتقي فيها العلاقة إلى التزام بتحقيق نتيجة متفق عليها بين الطبيب والمريض، وليس مجرد بذل عناية، خاصة إذا جرى الاتفاق بشكل واضح على الشكل النهائي قبل إجراء العملية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مسؤولية قانونية على الطبيب تستوجب التعويض

وأشار إلى أنه في حال عدم تطابق النتيجة مع ما جرى الاتفاق عليه، قد تنشأ مسؤولية قانونية على الطبيب تستوجب التعويض حتى مع عدم وجود خطأ طبي فني، إذا ثبت الإخلال بالاتفاق المسبق. وشدد على أهمية توثيق الاتفاق بين الطبيب والمريض بشكل دقيق ومكتوب قبل إجراء أي عملية تجميلية، لتحديد النتيجة المتوقعة وتجنب أي نزاعات قانونية مستقبلًا.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل تزايد الإقبال على عمليات التجميل، مما يستدعي وعيًا قانونيًا من الأطباء والمرضى على حد سواء لضمان حقوق جميع الأطراف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي