وفاة شاب بريطاني بسبب حساسية الفول السوداني في فندق تركي
وفاة شاب بحساسية الفول السوداني في فندق تركي

قصة مأساوية هزت العائلة البريطانية واستمرت في أروقة المحكمة لأكثر من عامين، حيث تم تأجيل التحقيق في وفاة مراهق يبلغ من العمر 19 عامًا كان يعاني من حساسية شديدة تجاه الفول السوداني، بعدما توفي خلال عطلة في أحد الفنادق التركية، لمدة سبعة أشهر إضافية، مما أثار حزنًا واستياءً كبيرين لدى عائلته.

تفاصيل الحادثة

تحمل أسرة إدريس قيوم، من غرب لندن، شركة الرحلات السياحية مسؤولية الإهمال، بعد تعرضه لصدمة تحسسية قاتلة عقب تناوله حلوى في سطح فندق بمدينة أنطاليا التركية في يونيو 2024. وحضرت والدته وشقيقته جلسة استماع عُقدت عن بُعد، في اليوم الذي كان من المقرر فيه إجراء التحقيق الكامل بشأن ما حدث.

وأكدت العائلة أن إدريس سأل النُدُل في الفندق مرارًا عما إذا كانت الحلويات تحتوي على فول سوداني، سواء باللغة الإنجليزية أو باستخدام ترجمة جوجل إلى التركية، لكنهم طمأنوه بأنها آمنة. لكن بعد دقائق من تناوله إحدى الحلويات، بدأ يشعر بالغثيان، قبل أن يعود إلى غرفته بالفندق مع صديقه الذي كان يرافقه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإجراءات القضائية

خلال جلسة مراجعة ما قبل التحقيق، التي استمرت 90 دقيقة، وجهت الطبيبة الشرعية انتقادات لشركة السفر بسبب التأخير المستمر في تقديم الأدلة، وحددت مواعيد مبدئية جديدة في منتصف ديسمبر، بينما عبر محامي العائلة أيضًا عن قلقهم المتزايد. وأشارت فاليري شاربيت، مساعدة الطبيب الشرعي، إلى الضغوط الكبيرة التي تواجهها المحاكم بسبب القضايا الأخرى، ورفضت طلب شركة السياحة تمديد المهلة حتى سبتمبر لتقديم مزيد من المعلومات.

معاناة العائلة

وكان إدريس، الذي شُخصت لديه حساسية شديدة من الفول السوداني منذ طفولته، يدرس ليصبح كهربائيًا، وكان في أول عطلة خارجية له دون عائلته وقت وفاته. وأجرى صديقه مكالمة فيديو عاجلة مع والدته، التي صرخت في طاقم الإسعاف طالبة منهم استخدام حقنة الإنقاذ بينما كانت تشاهد محاولات إنعاش ابنها لكن بعد أقل من 25 دقيقة توقف قلبه، ورغم محاولات إنقاذه أُعلن عن وفاته.

وكانت والدة إدريس قد قالت لصحيفة ديلي ميل في ديسمبر 2024: «حياتنا تحطمت إلى الأبد، فقدان ابننا بعمر 19 عامًا هو أسوأ مأساة يمكن أن تواجهها أي عائلة، لكن خسارته في ظروف لم نتمكن خلالها من التواجد لمساعدته أمر يصعب تحمله، والأصعب أننا فقدناه رغم أنه بذل كل ما بوسعه لحماية نفسه من الخطر الذي كان يعلم أنه معرض له».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأضافت أن إدريس كان يحمل معه حقنة إيبي بن للإنقاذ، لكن لم يتضح سبب عدم تمكنها من إنقاذ حياته. وقالت: «كانت هناك فترة تتراوح بين 20 و25 دقيقة منذ تناوله الحلوى وحتى توقف قلبه، وكان إدريس دائم الحذر بشأن حساسيته، وكان يقرأ دائمًا مكونات أي شيء يتناوله، فكان شخصًا واعيًا جدًا» واستطردت: «كنا نتجنب الفول السوداني قدر الإمكان وعلى مر السنوات، تناول الفول السوداني عن طريق الخطأ في مرات قليلة، وكانت أعراضه تختلف كل مرة، لكن الأمر كان يؤثر دائمًا على تنفسه، وكان يعلم أنه يحتاج إلى بخاخ الربو الخاص به».

تحقيقات مستمرة

ولا تزال التحقيقات مستمرة بشأن مكونات الحلويات التي كانت معروضة في القائمة، وسط تقارير تشير إلى أن الفندق ينفي احتواءها على الفول السوداني، مؤكدًا أنه كان يُقدم فقط كمقبلات في البار. كما استمعت المحكمة إلى مخاوف عائلة إدريس بشأن قوائم مكونات الحلويات، واحتمال حدوث تلوث متبادل داخل مطابخ الفندق. وقدم بعض النزلاء الذين كانوا موجودين وقت الوفاة شهاداتهم، فيما تقرر توجيه أسئلة إضافية لاثنين منهم.

وأعرب إيان دينهام، محامي عائلة إدريس، عن قلقه بعدما أوضح محامي شركة السياحة أن الشركة لم تنهِ تحقيقاتها بعد، ولا تستطيع تحديد موعد للانتهاء منها. وما زالت الشركة لم تحقق في وفاة أحد عملائها، ومع ذلك تواصل الترويج لهذا الفندق. وكشف خلال الجلسة أيضًا أن الشركة تتعاون مع شركة سويسرية توفر وكلاء ميدانيين في تركيا للتواصل مع الفندق والحصول على مزيد من المعلومات.