كل ما تريد معرفته عن فيروس الإيبولا بعد إعلان حالة الطوارئ الدولية
كل ما تريد معرفته عن فيروس الإيبولا بعد الطوارئ

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة على خلفية تفشي فيروس الإيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بعد تسجيل ما لا يقل عن 88 حالة وفاة، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار العدوى. ويعود التفشي الحالي إلى سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس الإيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد لحماية السكان، مما يزيد من خطورة الوضع الصحي في المنطقة.

ظهور المرض وانتشاره

رصدت السلطات الصحية أولى حالات الإصابة في 5 مايو داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن يتم تأكيد السلالة المسببة للمرض في 15 مايو. وانتقلت العدوى لاحقًا إلى أوغندا، حيث تم تسجيل حالتين في العاصمة كمبالا. ورغم عدم تأكيد إصابة حالة مشتبه بها في مدينة كينشاسا، المدينة الأكبر والأكثر كثافة سكانية في الكونغو الديمقراطية، فإن منظمة الصحة العالمية حذرت من احتمالية وصول الفيروس إليها، مؤكدة أن الأعداد المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للتفشي.

كيف ينتقل فيروس الإيبولا؟

تشير الدراسات إلى أن خفافيش الفاكهة الأفريقية المضيف الطبيعي للفيروس، فيما يمكن أن تنتقل العدوى إلى الحيوانات البرية مثل القرود والشمبانزي، ثم إلى الإنسان. وينتشر المرض بين البشر عبر التلامس المباشر مع سوائل جسم المصاب، مثل الدم أو القيء أو البراز، حتى بعد الوفاة، مما يجعل العاملين في القطاع الصحي ومقدمي الرعاية الأكثر عرضة للإصابة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أعراض خطيرة ومعدل وفيات مرتفع

تبدأ أعراض الإيبولا عادة بشكل مفاجئ، وتشمل الحمى، والإرهاق الشديد، وآلام العضلات، والصداع، والتهاب الحلق، ثم تتطور إلى القيء والإسهال والطفح الجلدي واضطرابات الكبد والكلى، وقد تصل في بعض الحالات إلى النزيف وفشل الأعضاء. وتظهر البيانات أن متوسط معدل الوفيات في حالات الإيبولا يبلغ نحو 50%، بينما تسجل السلالة الحالية معدل وفيات يقارب 40%، رغم اعتبارها أكثر خطورة بسبب غياب لقاح فعال ضدها.

لماذا لا يوجد لقاح للسلالة الحالية؟

تتوفر حاليًا لقاحات معتمدة لبعض سلالات الإيبولا، أبرزها لقاح "إيرفيبو"، الذي استُخدم خلال تفشي المرض في الكونغو بين عامي 2018 و2020. لكن اللقاحات الخاصة بسلالة "بونديبوجيو" لا تزال في مراحل البحث والتجارب ما قبل السريرية، ولم تصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الواسع.

كيف تتم مواجهة التفشي؟

لا يوجد علاج محدد لسلالة "بونديبوجيو"، لذلك تعتمد جهود الرعاية الصحية على علاج الأعراض، مثل تعويض السوائل، والسيطرة على الحمى، وتقليل القيء والإسهال، والحفاظ على ضغط الدم. وتشمل استجابة منظمة الصحة العالمية إجراءات العزل وتتبع المخالطين والتشخيص السريع والدفن الآمن، مع مراقبة المخالطين لمدة تصل إلى 21 يومًا تحسبًا لظهور الأعراض. كما تستخدم اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل "PCR" واختبارات المستضد السريع للكشف المبكر عن الإصابة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مخاوف من اتساع الانتشار

ورغم خطورة الوضع، أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد حاليًا توصيات بإغلاق الحدود أو فرض قيود على السفر، مع استمرار الدعوات لتعزيز المراقبة الصحية وتوسيع نطاق الفحوصات وتتبع المخالطين.