حكم زيارة أهل البقيع بعد الحج: استحبابها لمجاورة الأيام المباركة
حكم زيارة أهل البقيع بعد الحج: استحباب

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد الحجاج حول حكم زيارة مقابر أهل البقيع بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج. وقد أجابت الدار بأن جمهور الفقهاء يرون استحباب زيارة مقابر أهل البقيع، التي تضم آل البيت الكرام وصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك عقب مناسك الحج مباشرة، لما في ذلك من شرف مجاورة أيام الحج المباركة.

أقوال العلماء في استحباب الزيارة

أوضحت دار الإفتاء أن العلامة ابن مودود الموصلي الحنفي في كتابه "الاختيار لتعليل المختار" ذكر أنه يستحب بعد زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التوجه إلى البقيع لزيارة المشاهد والمزارات، خصوصاً قبر سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه، وكذلك قبة العباس التي تضم الحسن بن علي وزين العابدين وابنه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق عليهم السلام، بالإضافة إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان وإبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجماعة من أزواجه وعمته صفية وكثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم.

كما أشارت الدار إلى قول العلامة ابن زاده في "مجمع الأنهر" الذي أكد استحباب الخروج إلى البقيع وزيارة القبور التي يُتبرك بها، مثل قبر عثمان والعباس رضي الله عنهما، وقبور الصحابة الأبرار والآل الأخيار. وأضاف أنه يُستحب عند الزيارة قول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا سابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون"، مع الإكثار من الدعاء والصدقات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دليل من السنة النبوية

استدلت دار الإفتاء بحديث صحيح عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوم أضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم قال: "إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو شيء عجله لأهله ليس من النسك في شيء". وقد أخرجه البخاري في صحيحه، مما يدل على مشروعية التوجه إلى البقيع والصلاة فيه.

الخلاصة

بناءً على ما تقدم، فإن زيارة مقابر أهل البقيع بعد أداء مناسك الحج أمر مستحب، لما فيه من مزيد فضل على غيره من الأوقات، ولشرف مجاورة أيام الحج المباركة. وتشمل الزيارة قبور آل البيت والصحابة والتابعين، مع الدعاء لهم والتبرك بزيارتهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي