تُعد رائحة الفم الكريهة من المشكلات المزعجة التي تسبب الإحراج الشديد للشخص، مما يدفعه إلى الاهتمام بنظافة الفم والأسنان. لكن في بعض الأحيان، يظن البعض أن هذه الرائحة ناتجة فقط عن إهمال العناية بالفم، دون إدراك أن السبب قد يكون مشكلة صحية أعمق.
رائحة الفم الكريهة: ليست مجرد مشكلة أسنان
يقول الدكتور كريم شرابي، تخصص رعاية مركزة وحالات حرجة، إن رائحة النفس قد ترتبط أحيانًا ببعض الأمراض، لكن في أغلب الحالات يكون السبب من الفم نفسه وليس مرضًا خطيرًا. ومع ذلك، قد تكون رائحة الفم الكريهة رسالة من الجسم، وليست مجرد مشكلة أسنان. ويعتقد كثير من الناس أن أسباب رائحة النفس غير المستحبة تقتصر على: عدم تنظيف الأسنان، تناول البصل أو الثوم، أو الحاجة إلى علكة أو غسول فموي.
وأضاف شرابي: "في بعض الحالات، قد تكون الرائحة علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى الانتباه. فعندما يعاني الجسم من اضطراب شديد في بعض الأعضاء، قد تتكون مواد كيميائية تنتقل عبر الدم إلى الرئتين، فتظهر رائحة مميزة مع الزفير."
أنواع رائحة الفم الكريهة وأسبابها
وتابع الدكتور شرابي بأن أنواع رائحة الفم الكريهة تختلف حسب السبب، ومنها:
- رائحة تشبه الأسيتون أو الفاكهة المتخمرة: قد تظهر لدى بعض مرضى السكري عند حدوث ارتفاع شديد في السكر مع الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة تحتاج إلى تدخل سريع.
- رائحة تشبه الأمونيا: قد تلاحظ أحيانًا في المراحل المتقدمة من أمراض الكلى أو الكبد، نتيجة تراكم بعض الفضلات والسموم في الجسم.
- رائحة تشبه البيض الفاسد: قد ترتبط ببعض التهابات اللثة والأسنان، أو التهابات اللوزتين، أو بعض مشكلات المعدة مثل جرثومة المعدة.
- رائحة شديدة وغير معتادة تشبه البول أو البراز: حالة نادرة لكنها قد تشير إلى مشكلة صحية خطيرة تستدعي التوجه للطبيب فورًا.
الأسباب الشائعة لرائحة الفم الكريهة
أوضح الدكتور كريم شرابي أن ليس كل تغير في رائحة الفم يعني وجود مرض خطير. فالأسباب الأكثر شيوعًا لرائحة الفم الكريهة تشمل:
- تسوس الأسنان
- التهاب اللثة
- تراكم بقايا الطعام
- جفاف الفم
- التدخين
- ارتجاع المريء
- ضعف تنظيف اللسان والأسنان
وأضاف أخصائي الحالات الحرجة: "لذا، إذا كانت الرائحة مستمرة رغم الاهتمام بنظافة الفم، أو ظهرت بشكل مفاجئ، أو صاحبتها أعراض مثل العطش الشديد، والقيء، والإرهاق، وضيق التنفس، وألم البطن، وتورم الجسم، فمن الأفضل مراجعة طبيب الأسنان أو الطبيب المختص للاطمئنان. ويمكن إجراء ملاحظة بسيطة لرائحة النفس صباحًا قبل تنظيف الأسنان، لكن لا يمكن الاعتماد على ذلك لتشخيص الأمراض."



