تعد الأضحية سنة نبوية مؤكدة وإحدى شعائر الإسلام العظيمة، ويتوجب على المضحي معرفة شروطها وآدابها والعيوب التي لا تجوز فيها. يطرح الكثيرون تساؤلات حول شروط المضحي للرجال والنساء، وهل هناك فروق بينهما. في هذا التقرير، نستعرض جميع أحكام الأضحية بالتفصيل.
كيفية توزيع الأضحية
الأفضل في توزيع الأضحية ما صح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤَّال بالثلث» (رواه أبو موسى الأصفهاني في "الوظائف"). ويجوز للمضحي المتطوع الأكل من أضحيته أو الانتفاع بها لحمًا وأحشاءً وجلدًا، أو التصدق بها كلها أو بعضها، أو إهداؤها، باستثناء إعطاء الجلد أجرة للجزار أو بيعه. والأفضل تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث: ثلث للمضحي وأهله، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء.
آداب التضحية
للتضحية آداب ينبغي مراعاتها، منها: التسمية والتكبير، الإحسان في الذبح بحد الشفرة وإراحة الذبيحة والرفق بها، وإضجاعها على جنبها الأيسر متجهة إلى القبلة لمن استطاع.
ماذا يفعل من أراد أن يضحي؟
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا حرج شرعًا على من يرغب في ذبح الأضحية خلال أيام العشر من ذي الحجة أن يقص أظافره أو شعره، موضحًا أن الأمر الوارد في حديث النبي ﷺ: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يُضحِّي فلا يأخذ من شعره وأظفاره» هو على سبيل الاستحباب وليس الإلزام عند جمهور الفقهاء. وأضاف أن عدم حضور ذبح الأضحية أو توزيعها لا ينقص من الأجر، والمشاركة عبر الصكوك جائزة شرعًا.
شروط المضحي
أولاً: نية التضحية، لأن الذبح قد يكون للحم أو للقربة، والفعل لا يقع قربة إلا بالنية. ثانيًا: أن تكون النية مقارنة للذبح أو التعيين السابق عليه. ومن شروط المضحي أيضًا: الإسلام، البلوغ (عند بعض المذاهب)، المقدرة المالية، وألا يكون حاجًا (عند المالكية). ويستحب للمضحي ألا يأخذ من شعره أو أظافره من بداية العشر حتى الذبح، ويحرم بيع أي جزء من الأضحية أو إعطاء الجزار جزءًا منها كأجر.
شروط الأضحية
يجب أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام (الإبل، البقر، الغنم)، وأن تبلغ السن المحدد شرعًا (جذعة من الضأن أو ثنية من غيره)، وأن تكون خالية من العيوب كالعور والعرج والمرض والهزال. كما يجب أن تكون ملكًا للمضحي، وأن تذبح في الوقت المحدد.
شروط الذابح
يجب أن يكون الذابح مسلمًا أو من أهل الكتاب، عاقلًا، وينوي الذبح لله، ويسمي الله، ويقطع الأوداج (الحلقوم والمريء والودجين). ويستحب استقبال القبلة، والإحسان إلى الذبيحة، والتكبير بعد التسمية.
حكم الأضحية
ذهب جمهور الفقهاء (الشافعية والحنابلة) إلى أنها سنة مؤكدة، بينما ذهب أبو حنيفة إلى أنها واجبة. والمفتى به في الديار المصرية أنها سنة مؤكدة.
وقت الأضحية
يدخل وقت ذبح الأضحية بعد صلاة العيد يوم النحر (10 ذي الحجة) ويمتد إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق (13 ذي الحجة). وأفضل وقت هو اليوم الأول بعد الصلاة.
ما يستحب قبل ذبح الأضحية
يستحب ربط الأضحية قبل النحر بأيام، وتقليدها وتجليلها، وسوقها برفق، والإمساك عن قص الشعر والأظفار من أول ذي الحجة، وأن يذبح المضحي بنفسه إن قدر، وأن يدعو بالدعاء المأثور.
ما يستحب بعد الذبح
ينتظر حتى تسكن الذبيحة تمامًا، ثم يأكل منها ويطعم ويدخر.
كيفية الذبح الشرعي
الذبح يكون في الحلق (للشاة والبقر) بقطع الحلقوم والمريء والودجين، والنحر يكون في اللبة (للإبل). ويستحب استقبال القبلة، والتسمية، والتكبير، والإحسان في الذبح.
دعاء ذبح الأضحية
يستحب أن يقول: «اللهم منك وإليك، تقبل مني» أو «اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك».
الاشتراك في الأضحية
لا يجوز الاشتراك في الشاة أو الماعز، ويجوز في الإبل والبقر حيث يجزئ البعير أو البقرة عن سبعة أشخاص.
عمر الأضحية
الجذع من الضأن: ستة أشهر (عند الحنفية والحنابلة) أو سنة (عند المالكية والشافعية). الثني من المعز: سنة (عند الجمهور) أو سنتان (عند الشافعية). الثني من البقر: سنتان (عند الجمهور) أو ثلاث (عند المالكية). الثني من الإبل: خمس سنوات (عند الجمهور).



