نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت أهمية اتباع الأنظمة الصحية السليمة وأسس التغذية المتوازنة. جاء ذلك من خلال لقاء مع الدكتورة علا شوقي أحمد، مديرة المعهد القومي للتغذية، التي استعرضت دور المعهد في تحليل الأغذية وتقديم خدمات التغذية العلاجية، إلى جانب التوعية بأساليب الحياة الصحية وأهمية التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة وشرب المياه بكميات كافية.
دور المعهد القومي للتغذية
أكدت الدكتورة علا على أهمية نشر الوعي الغذائي داخل المجتمع، والعودة إلى العادات الغذائية الصحية؛ بما يسهم في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية. كما تناولت اللقاءات دور المعهد في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لمختلف الفئات العمرية، من خلال العيادات المتخصصة والمعامل الحديثة، بالإضافة إلى خدمات تسجيل وتحليل المكملات الغذائية، مع التأكيد على أهمية اتباع الأنظمة الغذائية تحت إشراف طبي، وضرورة مراعاة الفروق الفردية في الاحتياجات الغذائية بين الأشخاص.
إمكانيات المعهد التحليلية
استعرضت مديرة المعهد إمكانات المركز قائلة: "يوجد بالمعهد القومي للتغذية معامل لتحليل الأطعمة من خلال قسم علوم الأطعمة وقسم كيمياء التغذية والتمثيل الغذائي، إذ نحلل جميع الأطعمة الموجودة بالأسواق من حيث محتواها من البروتين والكربوهيدرات والدهون، وكذلك مكونات الدهون مثل أوميجا 3 وأوميجا 6 والدهون المتحولة". وتعمل هذه المعامل بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة. وبجانب معامل تحليل الأطعمة، يقدم المعهد خدمة الأغذية الخاصة، التي تتمثل في تسجيل وتحليل المكملات الغذائية غير الصيدلانية، تمهيدًا لإجازتها وتداولها في الأسواق.
نصائح للحفاظ على الصحة العامة
وجهت الدكتورة علا مجموعة من النصائح للحفاظ على الصحة العامة، مؤكدة أن الإنسان يجب أن يتبع نمط حياة صحي، يبدأ بالاهتمام بالتغذية السليمة والحصول على الاحتياجات الكاملة من جميع المجموعات الغذائية. كما شددت على أهمية ممارسة الرياضة، بحيث لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا أو 150 دقيقة أسبوعيًا، وتعد رياضة المشي من أبسط وأقل أنواع الرياضة تكلفة. وأضافت أنه يجب الحصول على قدر كافٍ من النوم لا يقل عن 6 إلى 8 ساعات يوميًا، مع الحرص على شرب كميات مناسبة من المياه تتراوح بين 6 و8 أكواب يوميًا، بما يعادل نحو لترين من المياه.
أهمية التغذية الجماعية
أكدت الدكتورة علا أهمية تناول الطعام بشكل جماعي داخل الأسرة، بحيث تجتمع الأسرة على مائدة واحدة، وهو ما يعيد إحياء العادات الغذائية الإيجابية التي اعتاد عليها الأجداد، من خلال الاتفاق على مواعيد محددة لتناول الطعام واجتماع الجميع على سفرة واحدة.
تحذير من تعميم الأنظمة الغذائية
حذرت مديرة المعهد من تعميم أي نظام غذائي على جميع الأشخاص أو اتباع نظام شخص آخر لمجرد نجاحه معه، لأن لكل إنسان احتياجاته الخاصة. وأوضحت أن الأساس هو الالتزام بالنظام الغذائي الصحي المتوازن، الذي يضمن الحصول على جميع المجموعات والعناصر الغذائية يوميًا وفقًا للتوصيات الدولية والأبحاث العلمية. واستطردت: "التغذية الصحيحة والسليمة والمتوازنة هي الأساس، وهناك بالطبع أنظمة غذائية مختلفة، لكن لا يجب اتباعها إلا تحت إشراف الطبيب؛ ففي بعض الحالات المرضية قد يحتاج الطبيب إلى تعديل مكونات النظام الغذائي، سواء بزيادة الكربوهيدرات أو تقليل البروتين أو زيادته أو تعديل نسب الدهون، وفقًا للحالة الصحية للمريض ولفترة محددة يقررها الطبيب المعالج".



