أكدت الدكتورة فاتن مسعد، مدير عام خدمات نقل الدم القومية ومقرر مجلس مراقبة عمليات الدم، أن أنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا) تُعد مرضًا وراثيًا ينتج عن خلل جيني يصيب أحد الوالدين أو كليهما. وأوضحت أن هذا الخلل يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي للهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، مما يضعف كفاءة كريات الدم الحمراء.
أعراض مبكرة تظهر في الطفولة
أضافت مسعد، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن أعراض المرض تبدأ عادة في الظهور بعد عمر ستة أشهر، وتشمل شحوب الوجه، وتباطؤ النمو، وضعفًا عامًا في النمو الجسدي نتيجة نقص وصول الأكسجين إلى أعضاء الجسم بشكل كافٍ. وأشارت إلى أن بعض الأطفال يتم اكتشاف إصابتهم بعد ظهور أنيميا غير مبررة، ما يستدعي إجراء فحوصات متقدمة للكشف عن الخلل الجيني، بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأنيميا التقليدية دون معرفة السبب الحقيقي.
دور الفحص قبل الزواج
شددت الدكتورة فاتن مسعد على أهمية الفحص الطبي قبل الزواج للكشف عن حاملي المرض، موضحة أن بعض الحالات لا تظهر عليها أي أعراض رغم حملها للجين، مما يجعلها قادرة على نقل المرض للأبناء في حال اجتماع الجين لدى الطرفين. وأكدت أن المبادرات الصحية والكشف المبكر قبل الزواج تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بالأمراض الوراثية، مشددة على دور الدولة في دعم برامج الفحص المبكر للحد من انتشار المرض.
يذكر أن أنيميا البحر المتوسط هي اضطراب وراثي شائع في منطقة البحر المتوسط، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا. وتعمل الجهات الصحية المصرية على تكثيف حملات التوعية والفحص للحد من انتشار هذا المرض.



