أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن فريضة الحج واجبة على كل مسلم مستطيع، رجلاً كان أو امرأة، استناداً إلى قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}.
هل يشترط إذن الزوج لسفر المرأة للحج؟
أفاد الأزهر للفتوى في منشور عبر فيسبوك أنه لا يُشترط لسفر المرأة لأداء حج الفريضة إذن زوجها عند جمهور الفقهاء. وأشار إلى أنه إذا لم تملك المرأة نفقة الحج من مالها فلا يجب عليها، ومن إحسان الزوج إليها تحمل نفقة حجها. كما يجوز للمرأة أن تحج عن غيرها، رجلاً كان أو امرأة، بشرط أن تحج عن نفسها أولاً.
ملابس إحرام المرأة
بيّن الأزهر أن المرأة تحرم بملابسها المعتادة الساترة لجميع جسدها عدا وجهها وكفيها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ» (رواه البخاري). وشدد على ضرورة المحافظة على المشية المعتدلة أثناء الطواف والسعي، ولا يُسن في حقها الرمل في الطواف ولا الإسراع بين العلمين الأخضرين في المسعى.
حكم غسل الشعر ونقضه وامتشاطه
أكد الأزهر جواز غسل الشعر ونقضه وامتشاطه للحاجة، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي» (متفق عليه). ونبه إلى أنه لا يجوز للمرأة حلق شعرها، بل الواجب تقصيره قدر أنملة الإصبع لإتمام النسك، لحديث: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» (رواه الدارقطني).
حكم أخذ العقاقير لمنع الحيض
أوضح الأزهر أنه يجوز للحاجة أخذ العقاقير الطبية لمنع الحيض، بشرط ألا تتضرر بذلك. وإذا فاجأ الحيض المحرمة، فعليها أداء جميع المناسك إلا الطواف بالبيت حتى تطهر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» (رواه مسلم). وإذا فاجأها الحيض قبل طواف الإفاضة وخشيت فوات الرفقة، فلها أن تتحفظ وتحتاط وتطوف بالبيت. أما إذا أدت جميع المناسك وفاجأها الحيض بعد طواف الإفاضة، جاز لها السفر متى أرادت وسقط عنها طواف الوداع، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن صفية بنت حيي حاضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ» قالوا: إنها قد أفاضت قال: «فَلاَ إِذًا» (متفق عليه).



