حكم زكاة التركة غير المقسمة بعد وفاة المورث.. دار الإفتاء تجيب
حكم زكاة التركة غير المقسمة بعد وفاة المورث

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الشرع في زكاة التركة التي لم تُقسم بعد وفاة المورث، حيث يعتمد الحكم على نوع المال وإمكانية الوصول إليه. وفي منشور لها عبر صفحتها على فيسبوك، تناولت الإفتاء مسألة بقاء التركة بعد موت المورث مدة من الزمن دون تقسيم، ثم توزيعها وقبض الورثة لها.

اختلاف الفقهاء في وجوب الزكاة على التركة

أشارت الإفتاء إلى أن الفقهاء اختلفوا في وجوب الزكاة على المال الموروث قبل قبض الوارث له. وقد اختارت دار الإفتاء للفتوى أنه لا يجب على الوارث إخراج زكاة المال الموروث عن السنوات الماضية قبل أن يقبضه ويستلمه فعليًا ويتمكن من التصرف الكامل فيه.

حكم الزكاة بعد الاستلام

أضافت الإفتاء أنه يجب على الوارث إخراج زكاة هذا المال عند تحقق شروط الزكاة، وذلك بعد مرور حول كامل (سنة قمرية) من يوم قبضه واستلامه. وأكدت أن الملك التام شرط أساسي لوجوب الزكاة، وهذا الشرط غير متوفر قبل تسلم المال الموروث.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فضل الزكاة وإخراجها في وقتها

  • إكمال إسلام الإنسان، لأنها ركن أساسي من أركان الإسلام.
  • طاعة الله عز وجل وتنفيذ أوامره، رغبة وطمعًا في ثوابه.
  • تقوية العلاقات الاجتماعية وتثبيت المحبة بين الغني والفقير.
  • تذكير النفس وتطهيرها من البخل والشح.
  • تربية المسلم على الجود والعطف على المحتاجين والكرم.
  • وقاية النفس من الشح، قال تعالى: «وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
  • زيادة الخير والبركة من الله في الأموال.
  • سبب من أسباب دخول الجنة.
  • تماسك المجتمع حيث يرحم قويه ضعيفه.
  • النجاة من حر يوم القيامة.

عقوبة مانع الزكاة في الآخرة

وردت عقوبات أخروية خاصة في الكتاب والسنة لمانع الزكاة، ترهيبًا من هذا الفعل. قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۚ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ» (التوبة: 34-35).

كما روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ – يَعْنِي شِدْقَيْهِ – ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ودلت الأحاديث الصحيحة على تعذيب من لم يزك ما عنده من بهيمة الأنعام، فروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَأْتِي الْإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا...».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ...».