حريق يلتهم محصول القمح في النعامنة.. خسائر فادحة وشبهة جنائية
حريق يلتهم محصول القمح في النعامنة وخسائر فادحة

شهدت قرية النعامنة التابعة لمركز منيا القمح في محافظة الشرقية حالة من الحزن والغضب بين الأهالي والمزارعين، عقب اندلاع حريق هائل التهم عدداً من أفدنة القمح بعد حصادها مباشرة وقبل نقل المحصول وجني ثماره، مما تسبب في خسائر كبيرة للفلاحين الذين يعتمدون على موسم القمح كمصدر رئيسي للدخل.

تفاصيل الحريق

وأكد عدد من الأهالي أن النيران امتدت بسرعة كبيرة داخل الأراضي الزراعية، وسط محاولات من المزارعين والأهالي للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى مساحات أخرى، فيما تم إخطار قوات الحماية المدنية والأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى موقع الحادث لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار شهود عيان إلى أن حالة من القلق تسود القرية، خاصة مع عدم معرفة السبب الحقيقي وراء اندلاع الحريق حتى الآن، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الحادث ناتجاً عن إهمال أو اشتعال عرضي، أم أن هناك شبهة تعمد جنائي وراء الواقعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحقيقات الجارية

وتواصل الأجهزة الأمنية ورجال المباحث جهودهم لفحص موقع الحادث، وسماع أقوال الشهود، ومعاينة الأراضي المتضررة، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤول عن الحريق.

وأكد أهالي القرية أنهم ينتظرون نتائج التحقيقات الرسمية لكشف الحقيقة كاملة، مطالبين بسرعة محاسبة المتسبب في هذه الخسائر التي وصفوها بـ"الكارثة" لما خلفته من أضرار مادية ونفسية كبيرة بين المزارعين.

العقوبات القانونية المتعلقة بإشعال الحرائق

وينظم قانون العقوبات المصري جرائم الحريق العمدي والإتلاف، وتصل العقوبات إلى السجن المشدد في بعض الحالات، خاصة إذا ترتب على الحريق أضرار جسيمة بالمحاصيل أو الممتلكات أو تهديد لحياة المواطنين.

نص قانوني متعلق بالحريق العمد

تنص المادة 252 من قانون العقوبات المصري على: "كل من وضع عمداً ناراً في مبان أو مصانع أو مخازن أو زرع أو غابات أو حاصلات أو أكوام تبن أو محاصيل زراعية أو غير ذلك من الأشياء المبينة بالقانون، يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد إذا ترتب على ذلك خطر على الأرواح أو الممتلكات".

كما يعاقب القانون على الإهمال الذي يتسبب في نشوب حرائق وإتلاف ممتلكات الغير، وفقاً للمواد المتعلقة بالخطأ والإهمال الجسيم إذا ثبت تسبب شخص في الواقعة دون قصد جنائي.

مطالب الأهالي

وطالب أهالي قرية النعامنة بسرعة كشف الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، ومحاسبة المسؤول عنه حال ثبوت وجود شبهة جنائية، مؤكدين ضرورة تقديم الدعم الكامل للمزارعين المتضررين وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم، إلى جانب تشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة خلال موسم الحصاد لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

وتبقى التحقيقات الأمنية هي الفيصل في تحديد حقيقة الواقعة، وما إذا كانت ناتجة عن إهمال أم فعل متعمد، في انتظار ما ستسفر عنه تحريات رجال المباحث خلال الساعات المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

شهادات من الميدان

ومن جانبه، قال أحد شهود العيان بقرية النعامنة: "الحريق خلف حالة كبيرة من الحزن بين الأهالي، مضيفاً: ربنا يعوض على أهلنا، دي أراض زراعية تخص أهالي النعامنة والأعراس وعزبة الجندي، والخسائر كبيرة على الفلاحين".

وأضاف شاهد عيان -في تصريحات لـ "صدى البلد"- أن الأهالي لا يعلمون حتى الآن الأسباب الحقيقية وراء اندلاع النيران، مؤكداً أن الأمر أصبح في يد الجهات المختصة لكشف الملابسات.

وأشار: "إن شاء الله الجهات المعنية تجيب حق أهلنا، كما أن هناك حالة من الغموض تحيط بالواقعة، ولا نعرف إذا كان الحريق بفعل فاعل أم لا، لكن هناك أمر مريب جداً في اللي حصل".