سبب نزول آية الكرسي وقصة موسى مع الملائكة
سبب نزول آية الكرسي وقصة موسى عليه السلام

يتساءل الكثير من المسلمين عن سبب نزول آية الكرسي، تلك الآية العظيمة التي تعد سيدة آيات سورة البقرة، والتي حث النبي صلى الله عليه وسلم على قراءتها بعد كل صلاة وفي أذكار الصباح والمساء. تكمن أهمية معرفة سبب نزولها في فهم معانيها العميقة التي تبرز عظمة الله وقدرته.

سبب نزول آية الكرسي

ورد في الأثر أن سبب نزول آية الكرسي يعود إلى سؤال نبي الله موسى عليه السلام للملائكة: هل ينام الله؟ فأوحى الله إلى الملائكة أن يمنعوه من النوم ثلاث ليالٍ، ثم أعطوه قارورتين زجاجيتين وأمروه بحفظهما دون كسرهما. جلس موسى عليه السلام يحمل القارورتين، فأخذته سنة من النعاس فكاد يسقطهما، ثم انتبه، ثم نعس مرة أخرى حتى غلبه النوم فسقطت القارورتان من يديه وتكسرتا. كان هذا مثلًا ضربه الله لموسى ليبين له أن السماوات والأرض في قبضته، فلو كان الله ينام لسقطتا وتداعيتا كما تكسرت القارورتان. وقيل إن بني إسرائيل هم من سألوا موسى هذا السؤال، فضرب الله المثل ليبين لهم أن الله لا تأخذه سنة ولا نوم.

ما هي آية الكرسي

آية الكرسي هي الآية رقم 255 من سورة البقرة، وتعتبر أعظم آية في القرآن الكريم، إذ تتحدث عن ذات الله وصفاته العليا. نصها: "اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفسير آية الكرسي

تبدأ الآية بقول الله تعالى "الله لا إله إلا هو"، أي أنه المتفرد بالألوهية. ثم "الحي القيوم"، أي الحي الذي لا يموت، والقائم على كل شيء. "لا تأخذه سنة ولا نوم"، أي لا يغفل عن خلقه ولا ينام. "له ما في السموات وما في الأرض"، أي الجميع عبيده وتحت سلطانه. "من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه"، أي لا يشفع أحد إلا بإذن الله. "يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم"، أي يعلم الماضي والحاضر والمستقبل. "ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء"، أي لا يعلم أحد من علم الله إلا ما أطلعه عليه. "وسع كرسيه السموات والأرض"، والكرسي أعظم من السماوات والأرض، والعرش أعظم من الكرسي. "ولا يؤوده حفظهما"، أي لا يثقله حفظ السماوات والأرض. "وهو العلي العظيم"، أي العلي بذاته وقدرته، العظيم الذي لا شيء أعظم منه.

إن معرفة سبب نزول آية الكرسي وتفسيرها يعزز الإيمان بعظمة الله وقدرته، ويدفع المسلم إلى الإكثار من قراءتها والتدبر في معانيها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي