استشاري أطفال يكشف مخاطر الشاشات على حديثي الولادة وتأخر النمو
مخاطر الشاشات على حديثي الولادة وتأخر النمو

في السنوات الأخيرة، أصبحت الشاشات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث توجد الهواتف وأجهزة التلفاز والأجهزة اللوحية في كل منزل تقريباً. ومع انشغال الأهل، قد يبدو إعطاء الطفل شاشة لبضع دقائق وسيلة سهلة لتهدئته أو إلهائه، دون إدراك المخاطر الكامنة وراء ذلك.

تأثير الشاشات على نمو الطفل

يقول الدكتور محمد عبد الحليم، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، إن الدراسات الحديثة تؤكد أن التعرض المبكر للشاشات، خاصة قبل عمر السنتين، يؤثر سلباً على النمو الجسدي والعقلي والنفسي للطفل. فالطفل في هذه المرحلة العمرية يكون في ذروة تطور الدماغ، ويحتاج إلى التفاعل الحقيقي مع الأشخاص والأصوات واللمس والحركة، وليس إلى الصور السريعة والألوان المتغيرة التي تقدمها الشاشات.

وأضاف عبد الحليم أن أول عامين من عمر الطفل هما مرحلة بناء أساسية للدماغ والجهاز العصبي، وخلال هذه الفترة يتعلم الطفل التواصل البصري، وتمييز الأصوات، واكتساب اللغة، والتعبير عن المشاعر، والتفاعل الاجتماعي، والحركة والاستكشاف. كل هذه المهارات تنمو بشكل أفضل من خلال اللعب والتواصل المباشر مع الوالدين، وليس عبر الأجهزة الإلكترونية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخاطر الشاشات على الأطفال أقل من عامين

تأخر الكلام واللغة

عندما يقضي الطفل وقتاً طويلاً أمام الشاشة، تقل فرص الحوار الحقيقي مع الأهل، مما قد يؤدي إلى تأخر النطق وضعف الحصيلة اللغوية. فالطفل يتعلم اللغة من التفاعل المباشر، وليس من مجرد الاستماع للأصوات عبر الهاتف أو التلفاز.

ضعف التركيز والانتباه

المشاهد السريعة والألوان القوية والمؤثرات المتكررة تجعل دماغ الطفل يعتاد على التحفيز الزائد، مما قد يؤثر لاحقاً على قدرته على التركيز والانتباه.

اضطرابات النوم

استخدام الشاشات، خاصة قبل النوم، قد يسبب صعوبة في النوم أو قلة جودته. فالضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

ضعف التفاعل الاجتماعي

الطفل يحتاج إلى رؤية تعابير الوجه، ولمسات الحنان، والتواصل البصري حتى يتطور اجتماعياً وعاطفياً. الإفراط في استخدام الشاشات يقلل من هذه الخبرات المهمة.

زيادة العصبية والانفعال

بعض الأطفال يصبحون أكثر توتراً أو غضباً عند إبعاد الهاتف عنهم بسبب التعلق المبكر بالشاشات، وقد تظهر عليهم نوبات بكاء أو انفعال شديد.

قلة الحركة وتأخر المهارات الحركية

الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشة يقلل من حركة الطفل واستكشافه للبيئة المحيطة، مما قد يؤثر على تطور المهارات الحركية مثل الحبو والمشي والتوازن.

زيادة خطر السمنة مستقبلاً

الاعتياد على الجلوس وقلة النشاط البدني منذ الصغر قد يرفع احتمالية زيادة الوزن مع التقدم في العمر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

بدائل للشاشات تساعد الطفل على تطور الذهن والكلام

أوضح الدكتور محمد عبد الحليم أنه لتجنب المخاطر السابقة، يجب تجنب الشاشات تماماً للأطفال أقل من 18 إلى 24 شهراً، باستثناء مكالمات الفيديو مع الأقارب، لأن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى التفاعل الإنساني الحقيقي أكثر من أي محتوى رقمي. وهناك بدائل أفضل بكثير للطفل، منها:

  • التحدث مع الطفل باستمرار
  • قراءة القصص المصورة
  • تشغيل الأناشيد الهادئة
  • اللعب بالمكعبات والألعاب الآمنة
  • ترك الطفل يستكشف البيئة المحيطة
  • تخصيص وقت للعب والتواصل العائلي

إن اتباع هذه البدائل يساعد في تعزيز النمو الصحي للطفل وتجنب المخاطر المرتبطة بالشاشات.