فيروس "هانتا" يثير القلق عالميًا.. هل يشكل وباءً جديدًا؟
فيروس هانتا يثير القلق عالميًا.. هل يشكل وباءً جديدًا؟

عاد اسم فيروس «هانتا» إلى الواجهة من جديد بعد الإعلان عن تسجيل إصابات ووفيات على متن سفينة سياحية كانت متجهة من الأرجنتين إلى جزر الكناري، مما أثار حالة من القلق والمتابعة الدولية، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بظهور أوبئة جديدة بعد تجربة جائحة كورونا.

وفي الوقت الذي تصاعدت فيه التساؤلات حول خطورة الفيروس، حرصت منظمة الصحة العالمية على طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن الوضع لا يشبه انتشار فيروس كوفيد-19، وأن خطر انتقال العدوى ما زال محدودًا.

ما طبيعة فيروس «هانتا»؟

فيروس «هانتا» ليس مرضًا حديث الظهور، بل يُعرف منذ عقود طويلة، وينتمي إلى مجموعة من الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات، وتحديدًا القوارض، إلى الإنسان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وغالبًا ما تحدث العدوى نتيجة استنشاق هواء ملوث بإفرازات أو فضلات القوارض المصابة، كما قد تنتقل العدوى عبر ملامسة الأسطح الملوثة، بينما تُعد حالات الانتقال المباشر بين البشر نادرة للغاية.

ويشير المتخصصون إلى أن سلالة «أنديز» تُعتبر من الأنواع القليلة التي قد تنتقل بين الأشخاص، لكنها تحتاج إلى مخالطة وثيقة ولفترات طويلة.

أعراض تشبه الإنفلونزا

تبدأ أعراض الإصابة بفيروس «هانتا» بصورة قريبة من أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والإرهاق وآلام العضلات والغثيان والقيء، إضافة إلى اضطرابات الجهاز الهضمي.

وفي بعض الحالات قد تتطور الأعراض إلى مشكلات أكثر خطورة، تشمل صعوبة التنفس أو الفشل الرئوي والكلوي، خاصة لدى الحالات التي لا تحصل على رعاية طبية مبكرة.

وتتراوح فترة ظهور الأعراض بين أسبوع وأربعة أسابيع بعد التعرض للفيروس، وقد تمتد أحيانًا لفترة أطول.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

يرتفع خطر الإصابة بالفيروس بين الأشخاص الذين يعملون أو يقيمون في أماكن تنتشر بها القوارض، مثل الحقول والمخازن والمناطق الريفية. كما تشمل الفئات الأكثر عرضة:

  • العاملين في مكافحة القوارض والنظافة.
  • محبي الرحلات البرية والتخييم.
  • الأشخاص الذين ينظفون أماكن مغلقة لفترات طويلة.
  • كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.

هل يوجد علاج للفيروس؟

حتى الآن لا يوجد علاج مضاد محدد لفيروس «هانتا»، كما لا يتوفر لقاح معتمد للوقاية منه، وتعتمد الرعاية الطبية على علاج الأعراض وتقديم الدعم التنفسي للحالات الحرجة.

ويؤكد الأطباء أن الاكتشاف المبكر للحالة يساعد بشكل كبير في تقليل المضاعفات ورفع فرص التعافي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ماذا حدث على متن السفينة السياحية؟

ارتبطت المخاوف الأخيرة بظهور حالات إصابة على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، حيث تم تسجيل وفيات وإصابات بين الركاب خلال الرحلة. ووفق التقارير، توفي ثلاثة أشخاص حتى الآن، بينهم امرأة ألمانية وزوجان هولنديان، بينما نُقل راكب بريطاني إلى المستشفى في حالة حرجة. ويُعتقد أن الإصابات مرتبطة بسلالة «أنديز»، التي تُعد السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها المحدودة بين البشر.

منظمة الصحة العالمية تطمئن

من جانبه، أكد تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن فيروس «هانتا» لا يمثل تهديدًا عالميًا مشابهًا لجائحة كورونا. وأوضح أن المرض يختلف تمامًا عن كوفيد-19 من حيث طبيعة الانتشار ومستوى العدوى، مشيرًا إلى أن خطر الإصابة لا يزال منخفضًا سواء عالميًا أو بالنسبة لسكان جزر الكناري. وأضاف أن السلطات الإسبانية اتخذت إجراءات احترازية دقيقة أثناء عملية إجلاء الركاب، لمنع أي احتكاك مباشر مع السكان المحليين.

مصر تؤكد استقرار الوضع الصحي

وفي السياق نفسه، شددت وزارة الصحة والسكان على عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» داخل البلاد. وأكدت الوزارة استمرار أعمال المتابعة والترصد الوبائي بالتنسيق مع الجهات الصحية الدولية، لرصد أي مستجدات تتعلق بالفيروس واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. ويرى مختصون أن الوقاية من فيروس «هانتا» تعتمد بشكل أساسي على تجنب التعرض للقوارض أو مخلفاتها، والحفاظ على النظافة العامة وتهوية الأماكن المغلقة بشكل جيد.