أثار ظهور حالتين مشتبه بإصابتهما بفيروس هانتا في إسبانيا وجزيرة تريستان دا كونا حالة من القلق بين مسؤولي الصحة، مع استمرار متابعة تفشي المرض المرتبط بالسفينة السياحية إم في، والذي أودى بحياة 3 أشخاص حتى الآن.
استعدادات إسبانية لاستقبال الركاب
واستعدت السلطات الإسبانية لاستقبال أكثر من 140 راكبا وأفراد طاقم السفينة التي ضربها فيروس هانتا، متجهة إلى جزر الكناري. وقالت رئيسة خدمات الطوارئ في إسبانيا، فيرجينيا باركونيس، إنه من المتوقع أن تصل السفينة بعد غد الأحد إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية، قبالة سواحل غرب إفريقيا، وسيتم نقل الركاب إلى منطقة معزولة بالكامل ومفروض عليها طوق أمني.
تفاصيل الحالتين الجديدتين
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن إحدى الحالتين تعود لرجل بريطاني ظهرت عليه أعراض المرض بعد مغادرته السفينة، بينما تتعلق الحالة الثانية بسيدة إسبانية يُشتبه بإصابتها بعد جلوسها بالقرب من راكبة مصابة خلال رحلة جوية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الحالات الجديدة لا تزال منفصلة عن الحصيلة الرسمية للمصابين على متن السفينة، والتي بلغت 8 حالات مشتبه بها، تم تأكيد 6 منها حتى الآن. وقالت المسؤولة الفنية في المنظمة، آنايس لايجند، إن خطر انتشار العدوى بين عامة السكان لا يزال منخفضًا، موضحة أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأن انتقاله يقتصر عادة على المخالطة الوثيقة والمطولة.
سلالة أنديز هانتافايروس
أوضحت المنظمة أن التحاليل أظهرت أن التفشي مرتبط بسلالة آنديس هانتافايروس، وهي السلالة الوحيدة المعروفة من فيروسات هانتا القادرة على الانتقال المحدود بين البشر. ويُعرف فيروس هانتا عادة بانتقاله عبر القوارض أو فضلاتها، إلا أن سلالة الأنديز أثارت مخاوف إضافية بسبب قدرتها النادرة على العدوى البشرية المباشرة.
مسار السفينة والإجراءات الصحية
وكانت السفينة تقل 147 راكبًا وطاقمًا عندما تم الإبلاغ لأول مرة عن حالات مرض تنفسي حاد بين الركاب، بعد رحلة انطلقت من الأرجنتين مرورًا بالقارة القطبية الجنوبية وعدة جزر نائية قبل الوصول إلى الرأس الأخضر. كما أعلنت السلطات الصحية أن الركاب الأمريكيين العائدين سيُنقلون إلى ولاية نبراسكا للخضوع للحجر الصحي والمراقبة الطبية.
حصيلة التفشي
حتى الآن، أسفر التفشي عن وفاة زوجين هولنديين ومواطن ألماني، فيما لا يزال 4 مصابين يتلقون العلاج في مستشفيات بهولندا وجنوب إفريقيا وسويسرا. ورغم تأكيد الخبراء أن احتمالات تحول التفشي إلى وباء واسع تبقى منخفضة، فإن السلطات الصحية الدولية تواصل تتبع المخالطين وتحذير المسافرين من مراقبة أي أعراض تنفسية أو حمى خلال الأيام المقبلة.



