مع الانتشار الكبير للمعلومات الصحية غير الموثوقة على وسائل التواصل الاجتماعي، حذر الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة، من تبني الخرافات الغذائية التي قد تسبّب أضرارًا صحية جسيمة، خاصة لمرضى السكري والقلب والضغط والأورام. وأكد أن تداول معلومات غير علمية حول منع بعض الأطعمة أو تقليل شرب المياه قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مشددًا على أهمية الاعتماد على أنظمة غذائية علمية ومتوازنة.
النظام الغذائي الصحي معروف وثابت
أوضح الدكتور شريف حتة خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز أن النظام الغذائي الصحي معروف وثابت ولا يحتاج إلى اختراعات جديدة. وأكد ضرورة أن يكون الغذاء متوازنًا، ويشمل: البروتينات، الدهون الصحية، المعادن والفيتامينات، وفقًا لاحتياجات كل شخص وحالته الصحية، مشيرًا إلى أن أي نظام يعتمد على حظر أطعمة بعينها أو تخفيف شرب المياه دون أساس طبي يعتبر خطرًا على الصحة.
كمية الطعام وطريقة الطهي عوامل أساسية
أشار حتة إلى أن كمية الطعام وطريقة الطهي عنصران رئيسيان في نجاح أي نظام غذائي، مؤكدًا على أن الأطعمة المشوية أفضل صحيًا من المقلية، وتجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة، والحرص على تناول الخضروات والفواكه بانتظام، وشرب كميات كافية من المياه.
أبرز الخرافات الغذائية المنتشرة
أكد الدكتور أن الامتناع عن تناول الخضروات الورقية أو تقليل شرب المياه من أبرز الخرافات المنتشرة على السوشيال ميديا، رغم أن الورقيات تحتوي على معادن وفيتامينات تفوق المكملات الغذائية، وعناصر تساعد على تحسين الهضم وتسريع الحرق. وشدد على أهمية شرب المياه خاصة في فصل الصيف، مع ممارسة الرياضة بشكل منتظم للحفاظ على الصحة العامة.
استشارة المتخصصين قبل اتباع الأنظمة الحديثة
وأشار حتة إلى ضرورة الرجوع إلى المتخصصين قبل اتباع أي نظام غذائي مثل: الكيتو دايت، الدايت الكيميائي، أو أي أنظمة أخرى منتشرة عبر وسائل التواصل، حيث أن بعض الأجسام لا تتحمل هذه الأنظمة، وغالبًا ما يتبع فقدان الوزن السريع استعادة الوزن بمعدل أكبر بعد الانتهاء من النظام.
الأنظمة الغذائية الصحية تدريجية وتحت إشراف طبي
أكد استشاري الصحة العامة أن الأنظمة الغذائية السليمة يجب أن تكون تدريجية وتحت إشراف أطباء تغذية متخصصين، مشيرًا إلى ضرورة الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة مثل المعهد القومي للتغذية. وشدد على أن اتباع نصائح غير علمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمثل خطرًا حقيقيًا على المجتمع، محملاً مروجي هذه الخرافات المسؤولية عن أي أضرار صحية قد تنتج عن تطبيق هذه النصائح دون وعي أو إشراف طبي.



