هل قضاء الصلاة الفائتة بعد العصر مكروه؟ الإفتاء تجيب
هل قضاء الصلاة الفائتة بعد العصر مكروه؟

أثار موضوع قضاء الصلاة الفائتة بعد صلاة العصر جدلاً واسعًا بين المسلمين، حيث يتساءل الكثيرون عن حكم الشرع في ذلك. وقد حسمت دار الإفتاء المصرية هذا الجدل بتوضيحها أن العلماء أجازوا أداء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة، ومنها بعد صلاة العصر.

أوقات الكراهة في الصلاة

أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هناك ثلاثة أوقات نهى الشرع عن صلاة النوافل فيها، وهي: بعد صلاة الفجر، وقبل الظهر بعشر دقائق، وبعد صلاة العصر. لكنه أكد أن هذا النهي لا ينطبق على الصلوات الفائتة، لأنها صلوات واجبة وليست نوافل.

حكم قضاء الفوائت بعد العصر

وأضاف شلبي أن العلماء أجازوا قضاء الصلاة الفائتة في أوقات الكراهة، لأنها صلاة مُسببة (أي ذات سبب)، ولا خلاف في وجوب قضاء الفوائت. واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها»، مؤكدًا أن الواجب مقدم على المندوب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كيفية قضاء الصلاة الفائتة

أكدت دار الإفتاء أن من ترك الصلاة بغير عذر فعليه التوبة والاستغفار، مع وجوب قضاء الفوائت ولو كانت لمدة طويلة. وأشار الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، إلى أن الأصل أن يقضي الإنسان ما عليه من فوائت على الفور، كلما وجد وقتًا، دون الانشغال بالسنن والنوافل، لأن الواجب مقدم على المستحب.

واستشهد عاشور بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في غزوة الخندق، حيث شغل المشركون المسلمين عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام للعصر فصلاها كذلك، ثم أذن للمغرب فصلاها في وقتها. وهذا مذهب جمهور الفقهاء.

أما الحنفية فيرون جواز صلاة السنن الراتبة التي لها أجر منصوص عليه مع قضاء الفوائت. وبذلك، فإن قضاء الصلاة الفائتة بعد العصر جائز شرعًا وليس مكروهًا، استنادًا إلى الأدلة الشرعية الصحيحة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي