أجابت دار الإفتاء المصرية عن حكم التثويب في الأذان، وهو قول المؤذن "الصلاة خير من النوم" مرتين بعد الحيعلتين (حي على الصلاة، حي على الفلاح)، موضحة أن التثويب مشروع في أذان الفجر فقط، ومكروه في غيره من الصلوات.
ما المقصود بالتثويب؟
ذكرت دار الإفتاء أن التثويب لغةً يعني العودة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 125]، أي أن الناس يأتون البيت ثم يعودون إليه مرة أخرى. وفي الاصطلاح الشرعي، التثويب هو ما يقوله المؤذن في صلاة الفجر بعد الحيعلتين: "الصلاة خير من النوم"، وكأنه دعا الناس إلى الصلاة ثم عاد لدعائهم مرة أخرى.
حكم التثويب في أذان الفجر
ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية، المالكية، الشافعية في الصحيح، والحنابلة) إلى أن التثويب في أذان الفجر سنة حسنة، لأن الناس ينامون في هذا الوقت غالبًا. واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالًا زاد في نداء صلاة الغداة: "الصلاة خير من النوم"، فأقرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
حكم التثويب بعد الحيعلتين في غير أذان الفجر
أما التثويب في غير صلاة الفجر، فقد كرهه جمهور الفقهاء؛ لحديث بلال رضي الله عنه: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِه وسَلَّمَ أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ، وَنَهَانِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْعِشَاءِ" (رواه الترمذي وابن ماجه). والعلة أن صلاة الفجر وقت نوم، بخلاف غيرها من الصلوات التي يكون الناس فيها يقظين.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة في هذا الشأن، وعدم جعل مثل هذه المسائل مثار خلاف بين الناس في المساجد.



