الغيبة والنميمة من الصفات الذميمة التي يعاني منها المجتمع، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الفرق بينهما: أن الغيبة هي ذكر الشخص في غيابه بما يكرهه، أما النميمة فهي المشي بين الناس بما يضرهم ويوقع بينهم. وعن سفيان بن عيينة – رحمه الله – قال: «الغيبة أشد من الدين، الدين يقضى، والغيبة لا تقضى».
دعاء يحفظ اللسان من الغيبة والنميمة
ورد عن السلف دعاء مأثور لحفظ اللسان من الوقوع في الغيبة والنميمة، وهو: «اللهم احفظ لساني عن العالمين واجعل كتابي في عليين». وينبغي للمسلم أن يكثر من هذا الدعاء، خاصة في المجالس التي يكثر فيها الكلام.
حكم الغيبة والنميمة والفرق بينهما
الغيبة والنميمة كلاهما حرام شرعًا، وهما من كبائر الذنوب التي ابتلينا بها في عصرنا، وهما من الأمور التي يضيع بها الإنسان وقته دون أدنى فائدة، وتحت مسمى «الفضفضة» كما أفتت دار الإفتاء المصرية. والدليل على ذلك قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ» (سورة الحجرات: آية 12).
الفرق بين الغيبة والنميمة
الفرق الجوهري بينهما أن الغيبة تكون بذكر الشخص في غيبته بما يكره، سواء كان في خلقه أو دينه أو دنياه، أما النميمة فهي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد وإيقاع العداوة بينهم. وكلاهما محرم شرعًا، ويجب على المسلم أن يتوب إلى الله منهما.
دعاء كفارة المجلس المأثور عن النبي
حرص النبي صلى الله عليه وسلم على ختم مجلسه بدعاء يذكر الله عز وجل ويذكر الحضور به سبحانه وتعالى. فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا» (رواه الترمذي وصححه الألباني).
فلنحفظ هذه الأدعية التي حثنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقولها، ولنقلها في نهاية كل مجالسنا، ونحث الناس عليها، حتى ننال المغفرة من الله عز وجل، وننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.



