حكم استخدام البشعة في إثبات التهم وتحري الصدق.. الإفتاء تجيب
حكم البشعة في إثبات التهم وتحري الصدق

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول استخدام ما يُعرف بـ'البَشْعَة' كوسيلة لإثبات التهم أو كشف الكذب، مؤكدة أنها ممارسة محرّمة شرعًا ولا يجوز اللجوء إليها تحت أي ظرف، كونها لا تستند إلى أي دليل من القرآن الكريم أو السنة النبوية، وتندرج ضمن صور الكهانة والعرافة المحظورة.

ما هي البشعة؟

أوضحت دار الإفتاء في فتوى صادرة عنها أن 'البشعة' تُستخدم في بعض البيئات القبلية عبر تسخين قطعة معدنية حتى الاحمرار، ثم يطلب من المتهم لعقها لإثبات براءته. وهي ممارسة تقوم على الإيذاء الجسدي والادعاء الباطل بمعرفة الغيب، وهو ما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

الطرق الشرعية لإثبات الجرائم

وشددت دار الإفتاء على أن إثبات الجرائم أو نفيها لا يكون إلا بالطرق الشرعية المعتمدة، مثل الإقرار أو البينات أو اليمين، وفق ما استقر عليه القضاء الإسلامي والقانوني. وأكدت أن هذه الوسائل هي وحدها التي تحفظ الحقوق وتمنع الظلم والافتراء. وأضافت أن اللجوء إلى مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام الظلم وإهدار الحقوق، مشيرة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: 'البينة على من ادعى واليمين على من أنكر'، وهو ما يرسخ مبدأ العدالة القضائية المبنية على الأدلة لا الادعاءات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الاعتداء على النفس

كما حذرت الإفتاء من أن 'البشعة' تمثل نوعًا من التعذيب والاعتداء على النفس التي حرّم الله المساس بها، مستشهدة بقول الله تعالى: 'ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين'، إلى جانب قاعدة 'لا ضرر ولا ضرار' التي تؤكد حُرمة إيذاء الإنسان بأي صورة. وأكدت دار الإفتاء أن الفصل في الاتهامات والخصومات هو من اختصاص الجهات القضائية المختصة فقط، لما تملكه من أدوات تحقيق وضمانات قانونية لا تتوافر للأفراد، داعية إلى نبذ الممارسات غير العلمية أو الشرعية في حل النزاعات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي