تتساءل العديد من الأوساط الإسلامية حول ما إذا كانت صلاة الشروق تكفي عن صلاة الضحى أم لا، خاصة مع تشابه التسميات والأوقات. في هذا التقرير، نوضح الفرق بين الصلاتين وحكم كل منهما.
هل صلاة الشروق هي نفسها صلاة الضحى؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الشروق هي نفسها صلاة الضحى، لكنها تسمى بصلاة الشروق إذا صليت بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح، وتسمى بصلاة الضحى إذا كانت بعد ذلك الوقت، كما تسمى بصلاة الأوابين، والأوابون هم التوابون.
حكم صلاة الشروق والضحى
صلاة الشروق والضحى من النوافل المستحبة، وحكمها سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، خلافًا لمذهب أبي حنيفة الذي يرى أنها مندوبة. أقلها ركعتان، وأوسطها أربع ركعات، وأفضلها ثمان ركعات، وأكثرها اثنتي عشرة ركعة.
هل صلاة الشروق تكفي عن الضحى؟
نعم، صلاة الشروق تكفي عن الضحى، فهي نفس الصلاة ولكن في وقت مبكر. وقد ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».
الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى
الفرق الأساسي بين صلاة الشروق وصلاة الضحى هو الوقت. فصلاة الشروق تؤدى بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح (أي بعد حوالي 15-20 دقيقة من الشروق)، بينما صلاة الضحى تؤدى في أي وقت من بعد ارتفاع الشمس حتى قبيل الزوال. وكلاهما سنة مؤكدة.
كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين؛ كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة». وهذا يوضح فضل صلاة الشروق التي تؤدى بعد الفجر مباشرة.
خلاصة
صلاة الشروق والضحى صلاة واحدة لكن بوقت مختلف، وتكفي إحداهما عن الأخرى. وينصح بأداء ركعتين بعد شروق الشمس بنحو ربع ساعة بنية صلاة الشروق أو الضحى، لما فيهما من أجر عظيم.



