لم تكن الجولة رقم 34 من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز مجرد محطة لتحديد ملامح الصراع على اللقب بين أرسنال ومانشستر سيتي، بل تحولت إلى ما يشبه "مستشفى ميداني" بعد سقوط عدد من أبرز نجوم البطولة في فخ الإصابات، مما ألقى بظلال من القلق على الأندية في مرحلة حاسمة من الموسم.
صدمة في أنفيلد.. صلاح يثير القلق
كانت اللحظة الأبرز في ملعب أنفيلد، حيث سقط النجم المصري محمد صلاح متأثرًا بإصابة في العضلة الخلفية خلال فوز ليفربول على كريستال بالاس بنتيجة 3-1. وحمل المشهد طابعًا عاطفيًا خاصًا، خاصة في ظل الأنباء المتداولة بشأن اقتراب نهاية مشواره مع "الريدز"، حيث بدا خروجه من الملعب وكأنه وداع مبكر، مما عزز القلق داخل الجهاز الفني بقيادة آرني سلوت، الذي أكد أن إصابة صلاح تحتاج إلى تقييم دقيق قبل تحديد حجمها.
ضربة مزدوجة لأرسنال في صراع اللقب
لم يكن أرسنال بعيدًا عن دائرة المعاناة، بعدما تلقى ضربة قوية بإصابة اثنين من أبرز عناصره الهجومية خلال مواجهة نيوكاسل يونايتد. وتعرض كاي هافيرتز لإصابة عضلية في الفخذ أجبرته على مغادرة الملعب مبكرًا، مما يهدد غيابه عن المباريات الحاسمة. بينما غادر إيبيريتشي إيزي اللقاء أيضًا بعد تسجيله هدفًا، متأثرًا بإصابة أقل خطورة نسبيًا، مما يمنح الجهاز الفني بقيادة ميكيل أرتيتا بعض الأمل في استعادته سريعًا.
توتنهام يفقد عناصره المؤثرة
وفي معسكر توتنهام هوتسبير، لم تكتمل فرحة الفوز على وولفرهامبتون بعدما فقد الفريق خدمات مهاجمه دومينيك سولانكي بسبب إصابة عضلية، وصفها المدرب روبرتو دي زيربي بأنها "غير خطيرة"، لكنها تبقى مقلقة في هذا التوقيت الحاسم. غير أن القلق الأكبر تمثل في إصابة تشافي سيمونز على مستوى الركبة، وهي الإصابة التي قد تكون أكثر تعقيدًا، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه المحتملة.
ترقب وحذر في الأسابيع الحاسمة
تعكس هذه الموجة من الإصابات حجم الضغط البدني الذي يواجهه اللاعبون في نهاية الموسم، في ظل تلاحم المباريات واشتداد المنافسة، مما يضع الأجهزة الفنية أمام تحديات كبيرة للحفاظ على جاهزية فرقها. ومع اقتراب الحسم في سباق اللقب والمراكز الأوروبية، تبدو الإصابات عاملًا حاسمًا قد يعيد رسم خريطة المنافسة، في وقت تترقب فيه الجماهير نتائج الفحوصات الطبية للاعبين المصابين لمعرفة مدى تأثير هذه الغيابات على طموحات أنديتهم.



