حكم إخراج الزكاة على الأراضي المخصصة للبناء.. الإفتاء توضح
حكم إخراج الزكاة على الأراضي المخصصة للبناء

تُعد الزكاة أحد أهم أركان الإسلام التي تقوم على تحقيق التكافل الاجتماعي وتطهير الأموال وتنمية روح المسؤولية تجاه الفقراء والمحتاجين. ومع تنوع أشكال الممتلكات في العصر الحديث، ترددت التساؤلات حول بعض الأصول غير التقليدية مثل الأراضي المخصصة للبناء السكني، ومدى خضوعها لأحكام الزكاة، وهو ما يفتح الباب أمام فهم الحكم الشرعي وضوابطه، فهل يطالها حق الفقير؟ هل يجوز إخراج الزكاة على الأراضي المخصصة للبناء؟

حكم إخراج الزكاة على الأراضي المخصصة للبناء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن دور السكنى في الأصل لا تجب فيها زكاة المال، موضحة أن الأراضي التي يشتريها الشخص بقصد البناء عليها للسكن وليست بغرض التجارة أو الربح، تلحق حكما بدور السكنى؛ ومن ثم فلا تجب فيها الزكاة. وأشارت إلى أن هذا الإعفاء يأتي انطلاقا من أن هذه الأصول تدخل ضمن الحاجات الأساسية للإنسان، والشرع لا يكلف المسلم إخراج زكاة عن ممتلكاته الشخصية التي لا تهدف إلى تنمية المال أو تحقيق أرباح دورية.

الفرق بين الأرض الزراعية والأرض المعدة للبناء

أوضحت دار الإفتاء أن الأرض المعدة للبناء تعتبر من الأموال غير المنتجة بطبيعتها، لافتة إلى أنها لا تندرج تحت فئة الأراضي الزراعية التي تجب فيها زكاة الزروع والثمار، كما أنها ليست مباني قائمة بالفعل تُستغل عن طريق الاستئجار وتدر دخلا لصاحبها. وأكدت أن خروج هذه الأراضي عن دائرة الاستغلال التجاري أو الإنتاج الزراعي يجعلها بعيدة عن وعاء الزكاة، طالما أن نية صاحبها موجهة نحو الانتفاع الشخصي بالبناء مستقبلا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور النية في حسم الأمر

أشارت الإفتاء إلى أن النية هي المحرك الأساسي للحكم الشرعي في هذا الملف، موضحة أن الزكاة تجب فقط في "عروض التجارة"، وهي الأراضي التي يشتريها صاحبها بنية بيعها عند ارتفاع ثمنها لتحقيق الربح. وأكدت أنه إذا غابت نية التجارة، وظلت الأرض في حوزة صاحبها من أجل "القنية" أي الاحتفاظ بها أو البناء عليها لسكنه أو سكن أولاده، فإنها تخرج تماما من حسابات الزكاة السنوية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي