ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من سيدة تستفسر فيه عن حكم مساعدة ابنها في ثمن الأضحية، مع العلم أنه غير متزوج. وقد أجاب عن السؤال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، مؤكداً أنه لا مانع من مساعدة الابن في ثمن الأضحية وهبه مبلغاً من المال.
الأجر والثواب في مساعدة الابن
أوضح الدكتور علي فخر، خلال فيديو بثته دار الإفتاء على قناتها الرسمية على يوتيوب، أن مساعدة الابن في ثمن الأضحية تعود على الأم بالأجر والثواب، لأنها أعانته على طاعة الله سبحانه وتعالى.
حكم ترك الأضحية مع القدرة المالية
أثار حكم ترك الأضحية مع القدرة المالية جدلاً فقهياً واسعاً، حيث يختلف الحكم بين المذاهب الفقهية. يرى جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة أن الأضحية سنة مؤكدة في حق القادر، ولا يأثم من تركها حتى لو كان مستطيعاً مادياً. استدل الجمهور بحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي»، حيث اعتبر الفقهاء أن تعليق الأمر على "الإرادة" يدل على أن الفعل اختياري وليس إلزامياً.
في المقابل، يذهب المذهب الحنفي إلى أن الأضحية واجبة على كل قادر وموسر، ويعتبرون أن تاركها دون عذر يقع في الإثم. ومع ذلك، تميل دار الإفتاء المصرية في فتواها إلى رأي الجمهور، مؤكدة أن الأضحية سنة مؤكدة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، مع استثناء حالة واحدة وهي "النذر"، حيث يلزم الوفاء بها إذا قطع المسلم على نفسه عهداً بنحرها.
حكم من نوى شراء الأضحية وتعثر في تدبير ثمنها
أوضح الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي في حق من لم يقم بالأضحية لعدم امتلاكه المال الكافي وقتها، مؤكداً أنه ليس عليه شيء ولا يلحقه أي إثم شرعي. وأشار عبدالسميع، في فيديو بثته دار الإفتاء عبر قناتها الرسمية على يوتيوب، إلى أن الأضحية في أصل حكمها هي سنة مستحبة وليست من الفرائض الواجبة. وبالتالي، فإن من لم يفعلها لعدم توفر المال لا حرج عليه. حتى من امتلك المال ولم يضحِّ، فغاية ما يقال في حقه أنه فوت على نفسه ثواباً عظيماً لكنه لا يأثم. وأضاف أن القاعدة العامة في جميع المستحبات هي أن من فعلها نال ثوابها، ومن تركها لعدم القدرة المالية فلا شيء عليه إطلاقاً.



