حذر اللواء دكتور محمد الحريشي، مساعد وزير الداخلية الأسبق ومدير الإدارة العامة لتدريب كلاب الأمن والحراسة سابقاً، من أن ملف الكلاب الضالة أصبح قضية أمن وصحة عامة تهدد حياة المواطنين، ولا يقتصر الأمر على خلاف بين مؤيد ومعارض. وأكد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة مودرن أم تي في مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن الأزمة الحالية تتطلب تعاملاً علمياً ومنظماً وسريعاً.
تغير سلوك الكلاب الضالة
أوضح الحريشي أن الجدل المثار مؤخراً كشف حجم الأزمة الحقيقية في الشارع المصري، حيث أصبحت الكلاب الضالة تتحرك بشكل جماعي وتغير سلوكها بصورة ملحوظة، مما زاد من خطورتها على المواطنين. وأشار إلى أن الحكومة كانت قد أعلنت عن خطط للتطعيم والتعقيم، لكن الأرقام الحالية تشير إلى أن الأزمة أكبر بكثير.
تضاعف أعداد الكلاب الضالة
ذكر الحريشي أن وزارة الزراعة أجرت دراسة عام 2015 أكدت وجود نحو مليون كلب ضال في مصر، لكن العدد تضاعف عدة مرات حالياً وأصبح أكبر بكثير من التقديرات القديمة. وأضاف أن حالات العقر ارتفعت بشكل كبير، حيث سجلت محافظة بني سويف نحو 8 آلاف حالة عقر خلال أقل من شهرين فقط، رغم أنها تمثل نسبة صغيرة من سكان مصر، مما يعني وجود آلاف الحالات يومياً على مستوى الجمهورية.
وفيات وفقدان بصر
أكد الحريشي أن الأزمة لا تقتصر على الإصابات فقط، بل وصلت إلى حالات وفاة وفقدان بصر بين الأطفال نتيجة هجمات الكلاب الضالة. وأشار إلى أن هناك وقائع كثيرة لا يتم الإعلان عنها إعلامياً رغم خطورتها. وشدد على ضرورة إعلان الأرقام الحقيقية لحالات الإصابة والوفاة الناتجة عن السعار، خاصة أن الدولة تستهدف القضاء على المرض خلال السنوات المقبلة.
خطة شاملة مطلوبة
أضاف الحريشي أن الإحصائيات القديمة كانت تشير إلى عشرات الوفيات بسبب السعار عندما كانت حالات العقر أقل، متسائلاً عن حجم الخطر الآن بعد تضاعف أعداد الكلاب والإصابات. وأكد أن خطط التعقيم والتطعيم الحالية لن تكون كافية وحدها، مشدداً على ضرورة وضع خطة شاملة تعتمد على بيانات دقيقة وتحرك سريع لحماية المواطنين والصحة العامة قبل تفاقم الأزمة.



