أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 536 حالة، وذلك في أحدث إحصاءاتها حول تفشي المرض في البلاد. وأشارت المنظمة إلى أن الوضع الوبائي لا يزال يشكل خطراً على الصحة العامة، خاصة في ظل التحديات الأمنية واللوجستية التي تعيق جهود الاستجابة.
تفاصيل الإصابات والوفيات
وبحسب التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل 536 إصابة مؤكدة بالفيروس، منها 484 حالة وفاة، مما يعكس معدل وفيات مرتفعاً يتجاوز 90% بين الحالات المؤكدة. كما تم تسجيل 93 حالة إصابة مشتبه بها قيد التحقق. وتتركز معظم الإصابات في مقاطعتي كيفو الشمالية وإيتوري، حيث تشهد المناطق نزاعات مسلحة تعيق وصول الفرق الطبية.
النزوح وتأثيره على انتشار المرض
أدى تفشي إيبولا إلى نزوح جماعي للسكان من المناطق المتضررة، مما يزيد من خطر انتشار الفيروس إلى مناطق جديدة. وتقدر المنظمة أن أكثر من 200 ألف شخص قد نزحوا داخلياً في المناطق المتأثرة، مما يضع ضغطاً إضافياً على المرافق الصحية المحدودة. وتعمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع السلطات المحلية ومنظمات إنسانية على تعزيز الترصد الوبائي وتقديم الرعاية للمصابين.
جهود الاستجابة والتحديات
تواجه جهود مكافحة إيبولا العديد من التحديات، أبرزها انعدام الأمن في بعض المناطق، وعدم ثقة بعض المجتمعات المحلية بالفرق الصحية. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية حملات تطعيم واسعة النطاق باستخدام لقاح إيبولا التجريبي، حيث تم تطعيم أكثر من 250 ألف شخص حتى الآن. كما تعمل المنظمة على تدريب العاملين الصحيين وتوفير معدات الوقاية الشخصية.
دعوة للمجتمع الدولي
دعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجستي إضافي للسيطرة على التفشي، مشيرة إلى أن نقص التمويل قد يعرض للخطر التقدم المحرز. وأكدت المنظمة أن استمرار التعاون الدولي أمر حيوي لمنع تحول التفشي إلى وباء عالمي.
يذكر أن هذا التفشي هو العاشر في تاريخ الكونغو الديمقراطية والأكثر حدة منذ تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. وتواصل منظمة الصحة العالمية مراقبة الوضع عن كثب وتحديث الإرشادات الصحية للحد من انتشار المرض.



