نسب وفيات إيبولا تصل إلى 50%.. معلومات خطيرة عن الفيروس القاتل
نسب وفيات إيبولا تصل إلى 50%.. معلومات خطيرة

تشهد الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بفيروس إيبولا في الكونغو، مما يثير قلقًا صحيًا عالميًا نظرًا لخطورة هذا الفيروس وسرعة انتشاره. يُعد إيبولا من الأمراض الفيروسية الشديدة التي تؤثر على الإنسان وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة وفعالية.

الوضع الصحي في مصر

أكد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقائية، الدكتور محمد عوض تاج الدين، أن مصر لم تسجل أي حالات إصابة بفيروس إيبولا حتى الآن، مشددًا على أن الوضع الصحي داخل البلاد مطمئن وتحت السيطرة الكاملة. وأوضح أن أجهزة الترصد والرصد الوبائي تعمل على مدار الساعة، خاصة في المنافذ الجوية والبحرية والبرية، لرصد أي حالات مشتبه بها والتعامل الفوري معها.

خطورة الفيروس وطرق الانتقال

أشار تاج الدين إلى أن فيروس إيبولا من الفيروسات شديدة الخطورة، وينتقل عبر الاحتكاك المباشر مع المصابين أو سوائل الجسم الملوثة، مما يجعله سريع الانتشار في غياب الإجراءات الوقائية. وأضاف أن بؤر انتشار المرض لا تزال تتركز في بعض الدول الإفريقية، لافتًا إلى أن نسب الوفيات قد تصل إلى 50% في بعض المناطق الموبوءة. وأكد أن مصر تمتلك منظومة متطورة للرصد الوبائي وخططًا واضحة للعزل والتعامل مع أي طارئ صحي، مستفيدة من الخبرات التي اكتسبتها خلال جائحة COVID-19.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصريحات خبراء الصحة

من جانبه، قال الدكتور حازم غنيم، الأستاذ المشارك بقسم الأمراض المعدية والمناعة بكلية الطب في أوهايو بالولايات المتحدة، إن فيروس إيبولا يُعد من أخطر الفيروسات المعروفة، لكنه لا ينتشر بسهولة مثل الفيروسات التنفسية. وأوضح أن انتقال العدوى يحدث غالبًا عبر المخالطة المباشرة للمصاب أو ملامسة سوائل الجسم الملوثة. وأضاف غنيم، خلال برنامج "صباح الخير يا مصر"، أن خطورة الفيروس لا تكمن في سرعة انتشاره، وإنما في المضاعفات الشديدة التي يسببها، مثل اضطرابات الجهاز المناعي، والنزيف، والجفاف الحاد، مما قد يؤدي إلى الوفاة حال تأخر التشخيص أو التدخل الطبي. وأشار إلى أن أعراض المرض في بدايته تتشابه مع الإنفلونزا، مثل الحمى والإرهاق وآلام الجسم، مما يجعل تتبع تاريخ السفر والاختلاط أمرًا ضروريًا، خاصة للقادمين من مناطق تشهد تفشيًا للفيروس. وشدد على أن الوقاية تظل العامل الأهم في مواجهة إيبولا، من خلال الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية، وتجنب مخالطة المصابين، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض تظهر بعد العودة من مناطق ينتشر بها المرض.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

نصائح استشاري الحساسية والمناعة

في سياق متصل، وجه الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، نصائح مهمة للمواطنين بشأن الفيروسات المنتشرة، مؤكدًا أن الفيروسات بشكل عام لا يوجد لها علاج محدد، وأن مناعة الإنسان هي العامل الأساسي في التغلب على المرض. وأضاف الحداد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "قلبك مع جمال شعبان"، أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة هم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والدخول في مضاعفات مرتبطة بالعدوى الفيروسية. ولفت إلى أن فيروسَي "هانتا" و"إيبولا" من ضمن الفيروسات التي تسجل نسب وفيات مرتفعة، موضحًا أن فيروس "هانتا" محدود الانتشار بين البشر، بينما يتميز فيروس "إيبولا" بسرعة وقوة انتشاره بين الأشخاص.

الفارق بين إيبولا وهانتا

أشار الحداد إلى أن فيروس إيبولا يختلف عن فيروس هانتا، لأن الأول ينتقل من إنسان إلى آخر بصورة كبيرة وسريعة، بينما ينتقل فيروس هانتا من الفئران إلى الإنسان، وتظل نسبة انتقاله من إنسان إلى آخر ضعيفة جدًا. وتابع أن فيروس إيبولا ينتشر بين البشر بصورة سريعة، موضحًا أن الشخص المصاب قد يظل حاملًا للفيروس حتى بعد الوفاة لفترة، مما قد يؤدي إلى انتقال العدوى إلى الأحياء، كما قد ينتقل الفيروس من خلال ملامسة متعلقات الشخص المصاب المتوفى. وأكد أن فيروسَي إيبولا وهانتا لم يصلا إلى مصر، لأن هذه الفيروسات تحتاج إلى ناقل أو وسيط للانتشار، مشيرًا إلى أن فيروس هانتا لا يوجد له لقاح محدد، كما أن فيروس إيبولا لا يوجد له لقاح شامل، باستثناء بعض السلالات. وأضاف أن السلالة التي ظهرت في الكونغو لا يتوفر لها لقاح حتى الآن.

علاج وأعراض إيبولا

أوضح الحداد أن علاج فيروس إيبولا يعتمد بشكل كبير على دعم المناعة وتناول السوائل والمشروبات، موضحًا أن أعراض الفيروس تشمل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والقيء، والإسهال الشديد، وقد يعقب ذلك جفاف وهبوط حاد في الدورة الدموية، مما قد يؤدي إلى الوفاة. وأضاف أن فيروس إيبولا يُعرف بارتفاع نسب الوفيات وسرعة انتشاره بين البشر، وأن الحكومة المصرية اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية تجاه القادمين من الدول التي ظهر بها الفيروس، من خلال العزل والحجر الصحي، إلى جانب المتابعة الطبية وإجراء التحاليل اللازمة للقادمين من تلك الدول. وأشار إلى أن الفيروس لم يصل إلى مصر، مؤكدًا أن مضاعفات العدوى الفيروسية تكون أكثر خطورة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وأن قوة مناعة الشخص تلعب دورًا مهمًا في الحد من مضاعفات المرض.