حققت مستشفيات جامعة القاهرة إنجازاً طبياً جديداً يجسد ريادتها الإقليمية في تقديم الرعاية الصحية للأطفال، حيث نجحت وحدة قلب الأطفال بمستشفى أبو الريش الياباني التابعة لكلية طب قصر العيني في تركيب أربعة صمامات رئوية متطورة من نوع «إدواردز سابين» لأربعة أطفال عبر تقنية القسطرة التداخلية، دون الحاجة لجراحات القلب المفتوح المعقدة.
تفاصيل الإنجاز الطبي
جاء هذا الإنجاز تحت رعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، وبإشراف الدكتور حسام حسني المدير التنفيذي للمستشفيات، ومتابعة الدكتورة رشا جمال مديرة المستشفى. وتعتبر مستشفى أبو الريش الياباني الملاذ الأول للأسر والأطفال الذين يواجهون حالات صحية دقيقة وعالية الخطورة.
أجريت هذه التدخلات الناجحة لأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاماً، كانوا قد خضعوا لعمليات قلب مفتوح متكررة خلال سنوات عمرهم الأولى، مما جعل إعادة التدخل الجراحي التقليدي خطراً كبيراً على حياتهم. وجاءت القسطرة التداخلية كبديل آمن يمنحهم أملاً جديداً في الحياة.
تعاون دولي وخبرات متميزة
تميز هذا العمل الطبي بمنظومة عمل متكاملة شهدت تعاوناً دولياً مثمراً ونقلاً للخبرات العالمية داخل أروقة المستشفى. فقد أجريت الحالات بالاشتراك مع الخبير الأجنبي البروفيسور خوسيه زوزونج، وتحت إشراف علمي وطبي دقيق من الدكتورة سحر شاكر شتا رئيس قسم طب الأطفال بالمستشفى، والدكتور أسامة عبد العزيز أستاذ طب الأطفال، وبمشاركة فاعلة من الدكتور الحسيني أحمد مدرس طب الأطفال. تضافرت هذه الكفاءات الوطنية والدولية لتحقيق نسبة نجاح كاملة بلغت 100% لجميع الحالات.
نتائج مبهرة وتعافي سريع
تكللت العناية الطبية الفائقة باطمئنان الفريق الطبي على استقرار الحالة الصحية للأطفال الأربعة تماماً، وتقرر خروجهم من المستشفى في اليوم التالي مباشرة للعملية وهم بصحة جيدة وعافية تامة. يسجل مستشفى أبو الريش الياباني وقصر العيني طفرة نوعية جديدة تضاف إلى سجل إنجازات جامعة القاهرة في تطوير المنظومة العلاجية وتقديم خدمات طبية بمستويات عالمية.
تصريحات المسؤولين
أكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن هذا النجاح يعكس المستوى العلمي والمهني الرفيع الذي وصلت إليه الفرق الطبية بقصر العيني، وقدرتها على مواكبة أحدث التقنيات العلاجية العالمية وتوطينها داخل المستشفيات الجامعية المصرية. وأشار إلى أن ما تحقق يمثل نموذجاً حقيقياً للتكامل بين الخبرات المصرية والدولية من أجل إنقاذ حياة الأطفال وتخفيف معاناة أسرهم.
ومن جانبه، أشاد الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي للمستشفيات، بهذا الإنجاز الطبي المتميز، مؤكداً أن نجاح إجراء مثل هذه التدخلات الدقيقة بالقسطرة التداخلية للأطفال يعكس حجم التطور الكبير الذي تشهده مستشفيات قصر العيني في مختلف التخصصات الدقيقة، ويؤكد امتلاك الكوادر الطبية المصرية القدرة على تنفيذ أحدث الإجراءات العلاجية وفق المعايير العالمية، مما يسهم في تقليل المخاطر الجراحية ورفع نسب التعافي وتحسين جودة حياة الأطفال المرضى.



