أكد الدكتور جمال مصطفى السعيد، أستاذ الجراحة بكلية طب القصر العيني، أن الحديث عن التوصل إلى حقنة قادرة على علاج جميع أنواع السرطان ما زال سابقًا لأوانه، مشيرًا إلى أن الوصول إلى علاج شامل قد لا يتحقق قبل عام 2040 في ظل المراحل العلمية والبحثية الطويلة المطلوبة لاعتماد أي علاج جديد.
مراحل علمية طويلة قبل اعتماد العلاج
وأوضح السعيد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أي علاج جديد للسرطان يحتاج إلى سنوات من الدراسات والتجارب السريرية والمراجعات العلمية، قبل الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات البحثية ومنظمة الصحة العالمية، وهو ما يجعل طرح علاج شامل خلال الفترة القريبة أمرًا غير واقعي.
السرطان ليس مرضًا واحدًا
وأشار أستاذ الجراحة إلى أن السرطان يضم مئات الأنواع المختلفة التي تصيب أعضاء وأنسجة الجسم المتنوعة، مثل الكبد والمخ والعظام والغدد وغيرها، ما يجعل لكل نوع خصائصه وأساليب علاجه المختلفة، وقد يتطلب الأمر مستقبلًا علاجات مخصصة لكل مريض وفقًا لطبيعة حالته.
تطور واعد في علاج الميلانوما
ولفت إلى أن بعض الأخبار المتداولة مؤخرًا تتعلق بتقدم علمي في علاج سرطان الجلد المعروف باسم الميلانوما، وهو أحد الأنواع النادرة والشديدة الخطورة وسريعة الانتشار، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة في مسار أبحاث السرطان، لكنه لا يعني التوصل إلى علاج نهائي لجميع الأنواع.
طفرة في أساليب العلاج الحديثة
وأكد السعيد أن علاج السرطان شهد تطورًا كبيرًا خلال العقود الأخيرة، حيث لم يعد يعتمد فقط على الجراحة، بل يشمل أيضًا العلاج الإشعاعي والكيماوي والهرموني والعلاج الجيني، وهو ما ساهم في رفع نسب الشفاء بشكل ملحوظ خاصة عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.
الكشف المبكر يظل السلاح الأقوى
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن فرص الشفاء من السرطان ترتفع بشكل كبير مع التشخيص المبكر، بينما تزداد صعوبة العلاج في المراحل المتقدمة، مشددًا على أهمية المتابعة الطبية الدورية والكشف المبكر باعتبارهما العامل الأهم في مواجهة المرض.



