خبير وبائيات: فيروس إنفلونزا D تحت المراقبة ولا يشكل خطراً فورياً على البشر
خبير: إنفلونزا D تحت المراقبة ولا خطر فوري على البشر (26.02.2026)

خبير وبائيات: فيروس إنفلونزا D تحت المراقبة ولا يشكل خطراً فورياً على البشر

أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الدواء وعلم انتشار الأوبئة، أن فيروس "إنفلونزا D" لا يزال موجوداً في المعامل البحثية، ولكنه لا يشكل قلقاً مباشراً على صحة الناس حتى الآن. وأوضح أن هذا الفيروس، الذي تم عزله لأول مرة عام 2011، مرتبط بالإنفلونزا التقليدية ويخضع لرصد علمي مستمر لضمان متابعة أي تغييرات محتملة قد تؤثر على الصحة العامة.

مراقبة الفيروس كمرشح محتمل لوباء مستقبلي

وأشار الدكتور عنان، خلال تصريحاته لبرنامج "ستوديو إكسترا" عبر فضائية إكسترا نيوز، إلى أن العلماء يراقبون هذا النوع من الفيروسات باعتباره من المرشحين المحتملين لوباء مستقبلي، وفقاً لشروط وضعتها منظمة الصحة العالمية. وتشمل هذه الشروط قدرة الفيروس على الانتقال من الحيوانات إلى البشر، وزيادة احتمالية حدوث طفرة جينية تمكنه من إصابة الإنسان بشكل فعال.

عدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن

أوضح الدكتور عنان أن الدراسات العلمية أظهرت وجود أجسام مضادة لدى بعض الأشخاص الذين يتعاملون مع الحيوانات مثل الخنازير والأبقار، ما يشير إلى محاولة الجهاز المناعي التعامل مع الفيروس الضعيف حتى الآن. وأكد أن الفيروس لم يصب أي حالة بشرية مسجلة، لكنه يمتلك القدرة على الهروب من المناعة الفطرية للبشر، ما يجعل تعزيز المناعة واتخاذ سياسات صحية استباقية أمراً ضرورياً للحماية.

سياسات وقائية واستعدادات مستقبلية

أكد الدكتور عنان أهمية اتباع إجراءات استباقية تشمل:

  • منع انتقال الفيروس من المصدر الحيواني إلى الإنسان عبر تحسين الممارسات الزراعية والبيطرية.
  • استخدام اللقاحات أو الأمصال للفئات المعرضة مثل العاملين في قطاع تربية الحيوانات.
  • اتباع إجراءات السلامة الحيوية مثل ارتداء الكمامات، والنظافة الجيدة، والتهوية المناسبة، والتدريب على السلامة البيولوجية في المختبرات.

وأشار إلى أن الاستعداد المستقبلي يشمل تطوير لقاحات واختبارات تشخيصية مبكرة لمواجهة أي طفرة جينية محتملة، بالإضافة إلى محاكاة السيناريوهات المحتملة للفيروس لضمان سرعة الاستجابة وحماية الصحة العامة من أي تهديدات.

دور المراقبة الدورية في تقييم المخاطر

أوضح الدكتور عنان أن متابعة الفيروس بشكل دوري تساعد العلماء على تقييم المخاطر المحتملة ووضع خطط استجابة سريعة في حال حدوث أي طفرات، مؤكداً أن الوعي الصحي وتعزيز المناعة لدى البشر هما خط الدفاع الأول ضد أي تهديد محتمل. كما شدد على ضرورة التعاون الدولي في مجال البحوث الوبائية لمواجهة التحديات الصحية العالمية بشكل فعال.