حقن المونجارو: بين الشهرة والمخاطر الصحية
في ظل انتشار موضة إنقاص الوزن بسرعة، أصبحت حقن المونجارو واحدة من أحدث الصيحات التي يلجأ إليها الشباب والفتيات، ظنًّا منهم أنها حل سحري للتخسيس. لكن الحقيقة تكشف أن هذه الحقن ليست مصممة أصلاً لهذا الغرض، بل تحمل في طياتها أضرارًا صحية جسيمة تستدعي الحذر الشديد.
ما هي حقن المونجارو؟
يوضح الدكتور أحمد أمين، أخصائي التغذية العلاجية، أن حقن مونجارو هي اسم تجاري لدواء تيرزيباتيد، الذي يُستخدم أساسًا في علاج مرض السكري من النوع الثاني. تُؤخذ هذه الحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا، وتعمل على تنظيم مستويات السكر في الدم، مع ملاحظة تأثيرها المساعد في فقدان الوزن.
وأضاف الدكتور أمين أن آلية عمل مونجارو تعتمد على تقليد الهرمونات الطبيعية في الجسم، مما يحسن إفراز الإنسولين، ويقلل الشهية، ويبطئ تفريغ المعدة، مما يمنح شعورًا بالشبع لفترات أطول. وبالتالي، تُستخدم هذه الحقن في علاج مرضى السكري، وقد تُوصف في بعض الحالات لغير المرضى تحت إشراف طبي دقيق لإنقاص الوزن.
المخاطر الصحية لاستخدام حقن المونجارو في التخسيس
حذر الدكتور أحمد أمين من المخاطر الكبيرة المرتبطة باستخدام حقن المونجارو دون إشراف طبي، مشيرًا إلى أنها قد لا تناسب فئات معينة مثل مرضى الغدة الدرقية والبنكرياس. كما شدد على ضرورة متابعة مستويات السكر بانتظام أثناء الاستخدام.
وأوضح أن الخطأ في الحصول على هذه الحقن أو سوء استخدامها قد يؤدي إلى تسمم شديد، بسبب احتوائها على مادة تترودوتوكسين السامة، والتي يمكن أن تسبب شللًا عضليًا، وفشلًا تنفسيًا، وحتى توقف القلب. لذا، يجب تجنبها تمامًا كوسيلة للتخسيس دون استشارة طبية.
في النهاية، يؤكد الخبراء أن اللجوء إلى حلول سريعة مثل حقن المونجارو للتخسيس قد يعرض الصحة للخطر، داعين إلى اتباع أنظمة غذائية صحية وممارسة الرياضة تحت إشراف متخصصين.



