كشف الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، عن رؤيته لظاهرة هجرة الأطباء المصريين إلى الخارج، وكيفية مواجهتها والتصدي لها.
أسباب هجرة الأطباء
وقال باشا خلال حواره لـ'صدى البلد': 'خريجي الطب لديهم كل العذر، خاصة وأن الطبيب يظل في بلده لسببين: إما للتدرب أو للحصول على راتب جيد. وإذا لم يحصل خريج الطب على راتب جيد ولا يتم تدريبه، فلماذا يبقى في البلد؟'. وأكد أنه لا يجب أن نطلب منهم البقاء بحب الوطن فقط، لأن الطبيب لديه التزامات وحياة يريد أن يتزوج وينجب ويعلم أبناءه.
مشكلة الرواتب
وأشار رئيس اللجنة إلى أنه لا يجب أن تكون بداية مرتب الطبيب بعد التخرج بزيادة 1000 أو 2000 جنيه عن الحد الأدنى للأجور، ولا أن يكون مرتب الطبيب الذي قضى 'شقى عمره' زيادة بسيطة عن الحد الأدنى، لأنها مرتبات ضعيفة.
حلول خارج الصندوق
وتابع: 'يجب أن ننظر خارج الصندوق، فالمشكلة أن ميزانية الدولة لا تحتمل زيادة رواتب الأطباء، لذا لابد من البحث عن مصادر أخرى لتحسين دخلهم دون تحميل الدولة وحدها العبء'. واستطرد: 'لابد من زيادة دخل الطبيب عبر منحه تسهيلات في القروض والمواصلات مثل ضباط الجيش والشرطة، وتسهيلات في شراء العيادات والأجهزة الطبية بالتقسيط، وتسهيلات ضريبية تتحمل وزارة المالية فارقها. هذه الطرق ستعوضه عن زيادة الراتب دون تحميل الدولة كل العبء'.
دور التأمين الصحي الشامل
وقال: 'يمكن ترجمة هذه المقترحات من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل، أمل كل المصريين، لأنه سيحل كل المشاكل. فتنظيم التأمين الصحي الشامل ودفع المواطن رسوم اشتراك سيزيد الدخل، مما يمكن الدولة من الإنفاق بشكل أكبر'.
مقدمو الخدمة الطبية
وأضاف: 'لا أتحدث عن الطبيب فقط، بل عن مقدمي الخدمة الطبية جميعًا، فالتمريض في مصر مظلوم ولا يقل أهمية عن الطبيب، وكذلك الصيادلة والعلاج الطبيعي وفنيو الأشعة والتحاليل. نحتاج منظومة شاملة لتحسين أوضاعهم ليحيوا حياة كريمة'.
واختتم: 'فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير المالية تحدثا عن زيادة ميزانيات الصحة بنسبة 30% والتعليم بنسبة 20%، وهما أهم قطاعين للإنفاق'.



