أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53]، يُعد من أعظم آيات الرجاء في كتاب الله تعالى؛ لما تحمله من معانٍ جليلة تبعث الأمل في النفوس وتؤكد سعة رحمة الله ومغفرته لعباده.
بشارة عظيمة للتائبين
أوضح المركز أن هذه الآية الكريمة اشتملت على بشارة عظيمة لكل من أثقلته الذنوب أو قصّر في حق نفسه، حيث نهى الله سبحانه وتعالى عن اليأس من رحمته، مؤكدًا أن مغفرته تشمل جميع الذنوب لمن صدق في توبته ورجع إليه بقلب منيب.
التوبة الصادقة تمحو الذنوب
أشار المركز إلى أن من أوجه عظمة الآية إضافة العباد إلى الله تعالى بقوله: {يا عبادي}، وهو تشريف يحمل في طياته معاني الرحمة واللطف والقبول، كما أن الخطاب فيها عام يشمل الناس كافة إلى يوم القيامة، بما يعكس اتساع أبواب التوبة أمام الجميع.
وأضاف المركز أن توبة غير المسلم بدخوله في الإسلام تمحو ما سبقها من الذنوب، كما أن توبة العاصي الصادقة تمحو ما اقترفه من معاصٍ وآثام، مؤكدًا أن الله سبحانه يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب إليه واستغفره، مهما كثرت ذنوبه أو بلغت عظمتها.
دعوة متجددة للرجاء
وشدد مركز الأزهر للفتوى على أن هذه الآية تمثل دعوة متجددة إلى حسن الظن بالله وعدم الاستسلام للقنوط أو اليأس، والحرص على التوبة والرجوع إلى الله تعالى، الذي وسعت رحمته كل شيء، وهو الغفور الرحيم.



