أثارت أنباء متداولة خلال الأيام الماضية جدلاً واسعاً بين المزارعين حول إمكانية إلغاء صرف الأسمدة الزراعية، وهو ما دفع العديد من الجهات المعنية إلى توضيح حقيقة الأمر.
أسس علمية حديثة
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة، أن الدولة لا تتجه إلى إلغاء الأسمدة، وإنما تعمل على ترشيد استخدامها وفق أسس علمية حديثة تضمن الحفاظ على جودة التربة ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
استخدام الأسمدة العضوية
كما أشار إلى أن التوسع في استخدام الأسمدة العضوية والحيوية أصبح ضرورة لتحقيق الاستدامة الزراعية وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
جودة التربة على المدى الطويل
وأكد الدكتور محمد شطا أن العالم اعتمد خلال العقود الماضية بشكل كبير على الأسمدة الآزوتية، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت آثارها السلبية على التربة والبيئة عند الإفراط في استخدامها، موضحاً أن الأراضي التي تعتمد بكثافة على هذه الأسمدة ينتج عنها انبعاثات من الأمونيا تؤثر على جودة التربة على المدى الطويل.
ترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية
وأوضح أن مصر تطبق حالياً معايير عالمية في الإنتاج الزراعي، مع العمل على ترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية مثل اليوريا والنترات، لافتاً إلى إعداد خريطة سمادية للأراضي الزراعية بعد إجراء تحاليل دقيقة للتربة بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية لكل محصول.
تحاليل دورية للتربة
وشدد شطا على أهمية إجراء المزارعين لتحاليل دورية للتربة قبل استخدام الأسمدة، مؤكداً أن الإفراط في التسميد الكيميائي ينعكس سلباً على جودة المحاصيل ويؤدي إلى تراجع القيمة التسويقية للمنتج الزراعي.
سياسات ترشيد استخدام الأسمدة
وأشار إلى أن نجاح مصر في تصدير نحو مليوني طن من الموالح جاء بالتوازي مع تطبيق سياسات ترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية، داعياً إلى العودة للتسميد البلدي والأسمدة الحيوية التي تسهم في تحسين خصائص التربة وتوفير العناصر الغذائية الأساسية مثل الفوسفور والبوتاسيوم بصورة أكثر استدامة.
أسمدة عضوية عالية القيمة
وأضاف أن مصر تمتلك ما يقرب من 40 مليون طن من المخلفات الزراعية سنوياً، يمكن إعادة تدويرها وتحويلها إلى أسمدة عضوية عالية القيمة، بما يسهم في خفض التكاليف وتحسين خصوبة الأراضي الزراعية.
الإفراط في استخدام الأسمدة
كما أوضح أن المحاصيل الورقية لا يُنصح بالإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية معها، مؤكداً أن النبات لا يستفيد من الكميات الزائدة من النيتروجين، وأن الالتزام بالمعدلات الموصى بها ينعكس إيجاباً على جودة الإنتاج وزيادة فرص التصدير.
قيمة الصادرات الزراعية
وأشار إلى أن قيمة الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت إلى نحو 11.5 مليار دولار مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار في عام 2019، وهو ما يعكس نجاح خطط تطوير القطاع الزراعي وتحسين جودة المنتجات.
وفيما يتعلق بمحصول القمح، أكد شطا أن مصر استوردت نحو 4.4 مليون طن حتى الآن، مع استهداف الوصول إلى 5 ملايين طن، موضحاً أن نسبة الإنجاز بلغت نحو 88% من المستهدف.



