أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن دعاء المؤمن لربه سبحانه وتعالى يُعد من أعظم الطاعات والقربات التي يتقرب بها العبد إلى خالقه، مشيرًا إلى أن الدعاء لا يضيع أبدًا ولا يُرد ما دام خاليًا من الإثم وقطيعة الرحم، بل يجني المسلم ثماره بأشكال متعددة وفق حكمة الله تعالى.
دعاء المؤمن لربه
أوضح مركز الأزهر، ضمن سلسلة «مفاهيم»، أن المؤمن إذا رفع يديه إلى الله داعيًا ومناجيًا، فإن الله سبحانه وتعالى يستجيب له بإحدى ثلاث صور؛ إما أن يعجل له ما طلبه في الدنيا، أو يدخر له ثواب دعائه وأجره في الآخرة، أو يدفع عنه من البلاء والسوء ما يعادل دعوته، وهو ما يعكس سعة رحمة الله وفضله على عباده.
واستشهد مركز الأزهر بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي محمد ﷺ قال: «ما من مسلم يدعو، ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها»، فلما قال الصحابة: إذًا نكثر، أجاب النبي ﷺ: «الله أكثر».
استجابة الله للدعاء
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن هذا الحديث الشريف يرسخ لدى المسلم اليقين في استجابة الله للدعاء، ويبعث في النفس الأمل وعدم اليأس أو القنوط عند تأخر تحقق المطلوب، مؤكدًا أن المؤمن مأمور بالإلحاح في الدعاء والثقة في حكمة الله وتدبيره، مع الحرص على تحري أسباب قبول الدعاء والابتعاد عن كل ما يمنع استجابته.



