أكد محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة السياحة والآثار، أن الكشف الأثري الجديد الذي تم الإعلان عنه بمنطقة إهناسيا بمحافظة بني سويف يعكس الدور المهم الذي تقوم به الوزارة في حماية التراث والحفاظ على الهوية التاريخية والحضارية لمصر، مشيرًا إلى أن هذه الاكتشافات تسهم كذلك في دعم الاقتصاد القومي من خلال تنشيط الحركة السياحية.
الحفاظ على الهوية الأثرية والتاريخية
وأوضح عبد البديع خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، اليوم، أن الأولوية الأولى لوزارة السياحة والآثار تتمثل في الحفاظ على الهوية الأثرية والتاريخية لمصر وصون مواقعها وتراثها الحضاري، بينما يأتي دعم الاقتصاد الوطني في المرتبة الثانية من خلال الاستفادة من المقومات الأثرية والسياحية الفريدة التي تمتلكها البلاد.
وأشار إلى أن أهمية الكشف الجديد ترتبط بالموقع الذي تم العثور فيه على القطع الأثرية، حيث تعد مدينة إهناسيا إحدى أهم المدن التاريخية في مصر القديمة، وكانت عاصمة البلاد خلال الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما أنها عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا. وأضاف أن المدينة شهدت استمرارية حضارية امتدت من عصور الدولة القديمة وحتى العصرين اليوناني والروماني، مؤكدًا أن مثل هذه الاكتشافات تمثل دعاية غير مباشرة للسياحة المصرية، لما تساهم به من تسليط الضوء على ثراء الحضارة المصرية وتنوع مواقعها الأثرية، الأمر الذي يعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
الرأس المصنوعة من الألباستر تعود إلى العصر اليوناني الروماني
وفيما يتعلق بالتمثال المكتشف، أوضح عبد البديع أن الرأس المصنوعة من الألباستر تعود إلى العصر اليوناني الروماني، مشيرًا إلى أن كسر الأنف في التماثيل القديمة قد يكون أحيانًا نتيجة ممارسات متعمدة ارتبطت بمعتقدات دينية سادت في بعض الفترات التاريخية، بينما قد يحدث في أحيان أخرى نتيجة عوامل طبيعية، خاصة أن الأنف يعد من أكثر أجزاء التمثال عرضة للتلف والكسر.
وأضاف أن تحديد مكان عرض القطع الأثرية المكتشفة يتم وفقًا لسيناريوهات العرض المتحفي التي تضعها اللجان المختصة بوزارة السياحة والآثار، حيث تتم دراسة كل قطعة على حدة لاختيار المتحف الأنسب لعرضها بما يخدم الرسالة العلمية والثقافية للقطعة الأثرية. وأشار إلى أن محافظة بني سويف تضم مشروع المتحف القومي ببني سويف، والذي من المتوقع أن يسهم مستقبلًا في عرض العديد من القطع الأثرية المرتبطة بتاريخ المحافظة ومناطقها الأثرية المهمة، ومن بينها إهناسيا، بما يعزز الوعي بتاريخ المنطقة وتراثها الحضاري.



